عملا إلّا بمعرفتنا » « 1 » .
كما أنّه جعل ثمن الجنّة معرفتهم ؛ لما ورد عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّه قال لعليّ :
« ثلاث أقسم أنهنّ حقّ : . . . لا يدخل الجنّة إلّا من عرفكم . . . » « 2 » .
ولو كان لأحد من الأعمال ما بلغ ، ولم يكن مواليا لهم ، لم يشمّ رائحة الجنّة .
وهو ما نقله الخوارزمي في مناقبه عن عليّ عليه السّلام ، عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، أنّه قال :
« يا عليّ ، لو أنّ عبدا عبد اللّه مثل ما قام نوح في قومه ، وكان له مثل أحد ذهبا ، فأنفقه في سبيل اللّه ، ومدّ في عمره حتّى حجّ ألف عالم على قدميه ، ثمّ قتل بين الصفا والمروة مظلوما ، ثمّ لم يوالك يا عليّ ، لم يشمّ رائحة الجنّة ، ولم يدخلها » « 3 » .
وكفى في فضلهم أنّ إجابة دعاء الأنبياء وكشف كربهم ، كانت بالتوسّل إليهم .
ففي رواية الصدوق ، عن النقّاش ، عن ابن عقدة ، عن عليّ بن الحسن بن فضّال ، عن أبيه ، عن الرضا عليه السّلام ، قال : « لمّا أشرف نوح عليه السّلام على الغرق ، دعا اللّه بحقّنا ، فدفع اللّه عنه الغرق ، ولمّا رمي إبراهيم عليه السّلام في النار ، دعا اللّه بحقّنا ، فجعل اللّه النار عليه بردا وسلاما ، وإنّ موسى عليه السّلام لمّا ضرب طريقا في البحر ، دعا اللّه بحقّنا ، فجعله يبسا ، وإنّ عيسى عليه السّلام لمّا أراد اليهود قتله ، دعا اللّه بحقّنا ، فنجّي من القتل ، فرفعه إليه » « 4 » .
وما خفي عنهم علم السماوات والأرض ، ولم يعزب عنهم شيء من أخبار
هامش
( 1 ) الكافي 1 : 143 / 4 .
( 2 ) بحار الأنوار 23 : 99 / 2 .
( 3 ) المناقب : 28 ؛ بحار الأنوار 27 : 194 / 53 .
( 4 ) بحار الأنوار 26 : 325 / 7 .