تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥

سورة المنافقين

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قوله : ( سورة المنافقين مدنية وهي إحدى عشرة آية ) مدنية بلا خلاف وكذا عدد آياتها لم يختلف فيه . قوله تعالى :

[ سورة المنافقون ( 63 ) : آية 1 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ إِذا جاءَكَ الْمُنافِقُونَ قالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنافِقِينَ لَكاذِبُونَ ( 1 ) قوله : ( الشهادة إخبار عن علم ) وهذا تفسير أريد به تمييزه عن العلم والتيقن إذ المعنى الشهادة إخبار صادر عن علم تام بحيث لا يطرأ عليه شبهة أصلا ولذا قال الفقهاء إن قال الشاهد أعلم أو أتيقن لا تقبل لأن فيها زيادة توكيد فإن قوله أشهد من ألفاظ اليمين وكان الامتناع عن الكذب بهذه اللفظة أشد كما في الهداية فلا إشكال بأن هذا صادق على الإقرار « 1 » والإنكار والدعوى ولا حاجة إلى القول بأن هذا تعريف بالأعم وإن صح ذلك عند البعض وإن الظاهر أن المراد بالشهادة المعنى اللغوي وهي الإخبار بصحة الشيء عن مشاهدة وعيان وهذا تعريف بالمساوي فإنه يتناول الإقرار والإنكار والدعوى والشهادة الشرعية فالمراد هنا الإقرار « 2 » كأنهم قالوا نقر بأنك رسول اللّه إقرارا موافقا لما في القلوب وهذه الإرادة إن كانت لكونه من افراد هذا المفهوم الكلي فلا مجاز وإن كانت بخصوصه يكون مجازا بذكر العام وإرادة الخاص كما هو في سائر المواضع من ذكر العام وإرادة سورة المنافقين مدنية وآيها إحدى عشرة بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
إِذا جاءَكَ الْمُنافِقُونَ قالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنافِقِينَ لَكاذِبُونَ
[ المنافقون : 1 ] .
هامش
( 1 ) والإقرار إخبار بما في يده لغيره وقد يطلق على الإخبار ما لغيره وإن لم يكن في يده والإنكار إخبار بما في يده لنفسه مع النفي عن غيره والدعوى إخبار بما في يد غيره لنفسه كذا في الكفاية . ( 2 ) ويدل عليه قولهم الإيمان هو الإقرار باللسان وتصديق بالجنان .