إلى اللّه لأن فيه اعتبار الحذف الكثير مع تغيير كثير وكذا الوجه الثاني فالوجه الأول هو الظاهر المعول ولذا قدمه .
قوله : ( والحواريون أصفياؤه وهم أول من آمن به من الحور وهو البياض وكانوا اثني عشر رجلا ) من الحور قال في آل عمران حواري الرجل خالصة من الحور بلا ألف وهنا قال من الحوار بالألف وكلاهما بمعنى البياض سموا به لخلوص نيتهم فوجه التسمية لمناسبتهم أصل المعنى وهو البياض في مطلق الخلوص وقيل كانوا ملوكا يلبسون البيض استنصر بهم عيسى من اليهود فسموا باسم أولا ثم إلباسهم وقيل قصارون يحورون الثياب أي يبيضونها فسموا من اسم إثر أعمالهم .
قوله : (
فَآمَنَتْ
[ الصف : 14 ] الآية أي بعيسى ) ولو ذكره أولا ثم اكتفى به لكان أولى من عكسه .
قوله : ( على عدوهم بالحجة أو بالحرب وذلك بعد رفع عيسى ) على عدوهم أي الكافرين منهم .
قوله : ( فصاروا غالبين ) أي فأصبحوا بمعنى فصاروا ( عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم من قرأ سورة الصف كان عيسى مصليا عليه مستغفرا له ما دام في الدنيا وهو يوم القيامة رفيقه ) الحمد للّه على توفيق اتمام ما يتعلق بسورة الصف والصلاة والسّلام من جاهد في الصف واله الكرام وأصحابه العظام تمت في آخر شعبان يوم الخميس بين الصلاتين في سنة 1191 .