تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧

سورة الإنسان

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قوله : ( سورة الإنسان وهي مكية وآيها إحدى وثلاثون ) أي عند الجمهور وقال ابن عادل إنها مدنية عند الجمهور كذا قيل قال الفاضل السعدي مكية عند الجمهور وقيل مدنية إلا قوله :
فَاصْبِرْ
[ الإنسان : 24 ] الخ وقيل إلا قوله :
وَلا تُطِعْ مِنْهُمْ
[ الإنسان : 24 ] الخ وكل اختار ما اختاره بدليل لاح له والناقلون لم يتعرضوا ما تمسكوا به ولا خلاف في عدد آياتها . قوله تعالى :

[ سورة الإنسان ( 76 ) : آية 1 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئاً مَذْكُوراً ( 1 ) قوله : ( استفهام تقرير وتقريب ولذلك فسر بقد ) تقرير بمعنى التحقيق والتثبيت أو بمعنى حمل المخاطب على الإقرار بما يعرضه وإلجائه إليه والمعنى قد
أَتى عَلَى الْإِنْسانِ
[ الإنسان : 1 ] الآية قوله وتقريب بالجر عطف على تقرير التقرير مستفاد من الاستفهام مجازا وأما التقريب فمفهوم من قد قوله ولذلك فسر بقد إشارة إلى ذلك أي سورة الإنسان مكية وآيها إحدى وثلاثون بسم اللّه الرّحمن الرّحيم قوله : استفهام تقرير وتقريب ولذلك فسر بقد وفي الكشاف هل بمعنى قد في الاستفهام خاصة يعني هل يستعمل في الاستفهام خاصة وهو بمعنى قد قال في المفصل عند سيبويه هل بمعنى قد إلا أنهم قد تركوا الألف قبلها لأنها لا تقع إلا في الاستفهام قال في الإقليد هل ضعيفة في الاستفهام ألا تراها تجيء بمعنى قد كقوله أهل رأونا فلو كان للاستفهام لزم الجمع بين حرفين الهمزة وهل ذلك ممتنع وقال ابن الحاجب أصلها أن يكون بمعنى قد فاقتضت قوله :
أهل رأونا بسفح القاع ذي الأكم أوله * سايل فوارس يربوع بشدتنا
يقال سال بشيء وسال عن شيء بمعنى بشدتنا بفتح الشين أي بحملتنا والأولى بكسرها أي بقوتنا يقول سايل هذه القبيلة حين حربنا لجانب القاع ذي الدواهي أي أهل رأوا منا جبنا وضعفا قال الواحدي هل هنا خبر وليس في استفهام قال أبو عبيدة مجازها قد أتى على الإنسان وليس باستفهام .