قوله : ( وفيه نظر ) إشارة إلى السؤال والجواب معا .
قوله تعالى :
[ سورة القيامة ( 75 ) : آية 16 ]
لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ ( 16 )
( يا محمد بالقرآن قبل أن يتم وحيه ) .
قوله : ( لتأخذه على عجل مخافة أن يتفلت منك ) نبه به على أن الباء للتعدية وعن الشعبي عجل به من حبه إياه وهذا هو الأولى بمنصب النبوة لكن النهي بلا تحرك به يلائم ما ذكره المصنف قوله :
إِنَّ عَلَيْنا
[ القيامة : 19 ] الخ يناسب ما اختاره المص قوله قبل أن يتم وحيه مستفاد من قوله :
لِتَعْجَلَ بِهِ
[ القيامة : 16 ] ومن قوله تعالى :
مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضى إِلَيْكَ وَحْيُهُ
[ طه : 114 ] .
قوله تعالى :
[ سورة القيامة ( 75 ) : آية 17 ]
إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ ( 17 )
( في صدرك ) .
قوله : ( وإثبات قراءته في لسانك وهو تعليل للنهي ) والتعبير بصيغة الوجوب للمبالغة قوله في صدرك لأنه مقر الجمع والحفظ ومنشأ إثبات قراءته في اللسان ولذا قدم الجمع .
قوله تعالى :
[ سورة القيامة ( 75 ) : آية 18 ]
فَإِذا قَرَأْناهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ ( 18 )
قوله : ( بلسان جبريل عليك ) فيه تنبيه على أن الإسناد مجاز للتعظيم .
قوله : ( قراءته وكرر فيه حتى يرسخ في ذهنك ) أشار إلى أن القرآن مصدر لا بمعنى المقر وإذ القرآن في اللغة مصدر بمعنى القرآن غلب في العرف العام على المجموع المعين من كلام اللّه تعالى المقر وعلى السنة العباد والمراد هنا المعنى اللغوي بقرينة فإذا قرأناه الخ قوله وكرر منفهم من الفحوى إذ المراد بالاتباع التقرر في الذهن ولا يقال إنه لا يلائم
إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ
[ القيامة : 17 ] أي في صدرك لأنه بانضمام الكسب .
قوله تعالى :
[ سورة القيامة ( 75 ) : آية 19 ]
ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا بَيانَهُ ( 19 )
قوله : ( بيان ما أشكل عليك من معانيه ) فضلا عن غيرك والمعنى ما خفي عليك لكونه مجملا محتملا لمعان كثيرة أو لغير ذلك كما فصل في أصول الفقه .
قوله : ( وهو دليل على جواز تأخير البيان عن وقت الخطاب ) إن أريد بيان التقرير والتفسير فيجوز تأخيره عن وقت الخطاب اتفاقا لقوله تعالى :
ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا بَيانَهُ
قوله : وفيه نظر أي في كون المعاذير جمع معذرة نظر لخروجه عن قانون الجمع فالأولى ما قاله صاحب الكشاف من أنه اسم جمع للمعذرة لا جمع لها قال صاحب الفرائد يمكن أن يقال الأصل فيه معاذر فحصلت الياء بإشباع الكسرة وكذا المناكير أصله المناكر .
قوله : وهو تعليل للنهي أي قوله :
إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ
[ القيامة : 17 ] الآية تعليل لقوله عز وجل :
لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ
[ القيامة : 16 ] إما لأنه مقدر باللام الجارة وإما لأنه استئناف واقع جوابا للسؤال عن علة النهي .