وجه واللام في
لِيَفْجُرَ
[ القيامة : 5 ] زائدة فيكون مفعول يريد أو للتعليل فيكون المعنى بل يريد الإنسان شهوة ردية ليفجر الخ كما مر في نظائره كقوله تعالى :
وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ
[ الأنفال : 33 ] وقوله تعالى :
يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ
[ النساء : 26 ] وضمير إمامه للإنسان كما هو الظاهر وكونه ليوم القيامة بعيد .
قوله تعالى :
[ سورة القيامة ( 75 ) : آية 6 ]
يَسْئَلُ أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيامَةِ ( 6 )
قوله : ( يسأل أيان يوم القيامة متى يكون استبعادا أو استهزاء ) يسأل ترك العطف لأنه استئناف بياني كأنه قيل لم يريد الدوام على الفجور فأجيب بأنه يسأل الخ وحاصله لأنه باق على إنكار البعث أو حال تفيد ما افاده الاستئناف وكونه تفسيرا أو بدلا من ليفجر بدل الاشتمال ضعيف قوله أيان خبر مقدم ويوم القيامة مبتدأ مؤخر لأن يوم القيامة اسم ظرف لا ظرف .
قوله تعالى :
[ سورة القيامة ( 75 ) : آية 7 ]
فَإِذا بَرِقَ الْبَصَرُ ( 7 )
قوله : ( تحير فزعا من برق الرجل إذا نظر إلى البرق فدهش بصره وقرأ نافع بالفتح وهو لغة فيه ) تحير فزعا معنى مجازي له لزم له كما نبه عليه بقوله من برق الرجل إذا نظر إلى البرق فدهش بصره أي فدهش بصره من كمال تلألؤه وشدة ضيائه قال تعالى :
يَكادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصارَهُمْ
[ البقرة : 20 ] قال الجوهري برق السيف وغيره ببرق من باب نصر بروقا أي تلألأ والاسم البريق وبرق البصر بكسر الراء يبرق برقا إذا تحير فلم يطرق فإذا قلت برق البصر بفتح الراء فإنك تعني بريقه إذا شخص انتهى قوله فزعا هذا حال حال أصحاب البصر فإسناده إليه مجاز كقوله تعالى :
أَبْصارُها خاشِعَةٌ
[ النازعات : 9 ] .
قوله : ( أو من البريق بمعنى لمع من شدة شخوصه ) أو من البريق عطف على قوله من برق الرجل أو عطف على قوله وهو لغة فيه وهو الظاهر بمعنى لمع فحينئذ يكون الإسناد حقيقيا من شدة شخوصه وهو فتح عينه من غير أن تطرق .
قوله : ( وقرىء بلق البصر من بلق الباب أي انفتح ) بلق البصر أي انفتح فهو لازم وهذا مآل كون برق من البريق ولم يلتفت إلى كونه بمعنى أغلق على أنه من الأضداد لأن الموافق للقراءة الأولى بمعنى الانفتاح .
قوله تعالى :
[ سورة القيامة ( 75 ) : آية 8 ]
وَخَسَفَ الْقَمَرُ ( 8 )
قوله : ( وذهب ضوؤه وقرىء على بناء المفعول ) الأولى وذهب نوره .
قوله تعالى :
[ سورة القيامة ( 75 ) : آية 9 ]
وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ ( 9 )
قوله : ( في ذهاب الضوء ) فالجمع مجاز عنه ولم يذكر ذهاب ضوء الشمس وحدها لأنه معلوم من ذكر خسف القمر إذ علة خسفه وهي كونه من علامات يوم القيامة متحققة فيه أيضا ولم يعكس لأنه أريد الترقي .