قوله : ( وقرأ نافع تذكرون بالتاء ) أي على الالتفات من الغيبة إلى الخطاب .
قوله : ( وقرىء بهما مشددا ) قراءة شاذة .
قوله : ( حقيق بأن يتقى عقابه ) معنى الأهل بأن يتقي عقابه أشار به إلى أن التقوى مصدر مبني للمفعول قوله عقابه إشارة إلى أن الكلام على منوال صفة جرت على غير ما هي له .
قوله : ( حقيق بأن يغفر عباده سيما المتقين منهم عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم من قرأ سورة المدثر أعطاه اللّه عشر حسنات بعدد من صدق بمحمد وكذب به بمكة ) حقيق بأن يغفر فالمغفرة مصدر معلوم وإعادة الأهل للاهتمام بشأنه وتنبيها على المغايرة إذ التقوى صفة المتقين كما أشار إليه بقوله سيما المتقين الخ وإن كان الإتقاء من عقابه صفته تعالى وضمن يغفر معنى يكرم فلذا عداه بنفسه وما رواه موضوع الحمد للّه على حسن توفيقه لإتمام ما يتعلق بالمدثر والصلاة والسّلام على أفضل البشر وعلى آله وأصحابه الذين نقلوا عنه عليه السّلام الحديث والخبر تمت وقت الصبح من يوم الأحد في شهر ربيع الآخر في سنة 1192 .
قوله : حقيق بأن يتقى عقابه روي عن الترمذي وابن ماجة والدارمي عن أنس أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال في هذه الآية « قال اللّه تعالى أنا أهل أن يتقى فمن اتقاني ولم يجعل معي إلها فأنا أهل أن أغفر له » واللّه أعلم بمعاني كلامه تمت السورة الحمد للّه أولا وآخرا بك أعتصم وأستعين اللهم ونشرع .
حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد — صفحة 441
مساهمون: اسماعيل بن محمد القونوي
ص٤٤١