سورة الجن
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قوله : ( سورة الجن مكية وآيها ثمان وعشرون ) مكية لا خلاف في كونها مكية وآيها ثمان وعشرون بالاتفاق أيضا .
قوله تعالى :
[ سورة الجن ( 72 ) : آية 1 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ فَقالُوا إِنَّا سَمِعْنا قُرْآناً عَجَباً ( 1 )
قوله : ( قل ) للناس أو لكفار قريش أمر عليه السّلام بأن يقول لهم اهتماما للمقول وترغيبا لما قاله الجن .
قوله : ( وقرىء أحي وأصله وحى من وحى إليه فقلبت الواو همزة لضمتها ووحى على الأصل ) وقرىء أحي من الثلاثي أصله وحى إذ الايحاء والوحي بمعنى واحد وهو إعلام اللّه تعالى وهو كلام خفي تدرك بسرعة لأنه تمثل ليس في ذاته مركبا من حروف مقطعة توقف على تموجات متعاقبة كما صرح به المصنف في أواخر سورة الشورى قوله : لضمتها الخ وهذا القلب قياس مطرد ووحى أي وقرىء ووحى .
قوله : ( وفاعله
أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ
[ الجن : 1 ] الآية ) أي نائب فاعله لأنه يسمى فاعلا تسامحا أنه الضمير للشأن استمع أي أصغى ولذا لم يجئ سمع نفر الخ .
قوله : ( والنفر ما بين الثلاثة والعشرة ) كذا في الكشاف فإطلاقه على ما فوق العشرة يكون مجازا كإطلاق جمع القلة على ما فوق العشرة فإنه مجاز ولا ينافيه ما ذكره صاحب سورة الجن مكية وآيها ثمان وعشرون
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ
[ الجن : 1 ] وقرىء أحي قال ابن جني وهي قراءة ابن أبي عيلة أحي من وحيت في وزن فعل يقال أوحيت إليه ووحيت إليه وأصله وحى فلما انضمت الواو ضما لازما همزة كقوله تعالى :
أُقِّتَتْ
[ المرسلات : 11 ] وقتت وقالوا في
وُجُوهٌ
[ الغاشية : 2 ] أجوه .
قوله : والنفر ما بين الثلاثة إلى العشرة وفي الكشاف نفر من الجن جماعة منهم ما بين الثلاثة إلى العشرة وقيل كانوا من الشيطان وهم أكثر الجن عددا وعامة جنود إبليس منهم .