جنس لها « 1 » منقول من المعرف باللام كشجر إذا أريد شجر معين ولذا منع من الصرف للعلمية والعدل على ما قيل أو للعلمية والتأنيث قوله منقول عن اللظى يؤيد الأول .
قوله : ( وقرأ حفص عن عاصم نزاعة بالنصب على الاختصاص ) أي منصوب بأعني أو أخص .
قوله : ( أو الحال المؤكدة أو المنتقلة ) المؤكدة لأنه لا ينفك عنها التلظي أو المنتقلة لانفكاكه بالزمهرير وكون الحال مؤكدة أو منتقلة نظرا إلى الاعتبارين ليس بعيدا .
قوله : ( على أن لظى بمعنى متلظية ) ناظر إلى كونها حالا مؤكدة أو منتقلة فالحال من الضمير المستتر في متلظية وقيل إنه متعلق باحتمال المنتقلة وإلا فالمؤكدة إذا جاءت بعد الاسمية وجب أن يكون جزاءها معرفتين جامدتين فيكون ذا الحال لظى جامدا مع أن الحال يبين هيئة الفاعل أو المفعول ولا بد من التأويل « 2 » والعامل في الحال المؤكدة على ما قبل أما أحقه المقدر بعد الجملة أو الخبر لكونه مأولا بمسمى أو المبتدأ لتضمنه معنى التشبيه أو معنى الجملة وارتضى الرضى القول الأخير انتهى فإذا أول الخبر بمسمى يكون مشتقا ونكرة وقد ادعى أنه وجب كون جزئي الجملة معرفتين جامدتين قوله بمعنى متلظية إشارة إلى أن لظى ليس بعلم وفيه قصر المسافة إذ لا معنى لجعله علما منقولا ثم تأويله بالمنقول عنه .
قوله : ( الشوى الأطراف أو جمع شواة وهي جلدة الرأس ) الأطراف كاليد والرجل وقيل الأعضاء التي ليست بمقتل ولذا يقال رمى فاشوى إذا لم يقتل أي تقلع النار كل عضو غير مقتل ثم يعود كما كان وهكذا أبدا وهذا لا يلائمه قوله تعالى :
نارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ
[ الهمزة : 6 ، 7 ] فإن الأفئدة مقتل تام فالصواب أن يعمم الأطراف إلى مقتل وغير مقتل ويقال ويأتيه الموت من كل مكان وما هو بميت والموت والحياة بخلق اللّه تعالى وأهل النار خلود لا موت فيها كما ورد في الحديث وتخصيص الأطراف بالذكر لأنها آلة المعصية ولأنها أول ما يرى منهم وإسناد النزع إلى النار مجاز .
قوله تعالى :
[ سورة المعارج ( 70 ) : آية 17 ]
تَدْعُوا مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى ( 17 )
قوله : ( تجذب وتحضر ) لمن أراد الخروج منها كقوله تعالى :
كُلَّما أَرادُوا أَنْ *
قوله : أو الحال المؤكدة أو المنتقلة فعلى الأول يكون حالا من مضمون الجملة الاسمية ومؤكدة له المعنى أن النار لهب خالص ويلزمها كونها نزاعة فهو في التأكيد على منوال أبوك عطوفا وعلى الثاني يكون حالا من الخبر لأنه بمعنى متلظية أي أنها ملتهبة حال كونها نزاعة للشوى .
هامش
( 1 ) فيكون شاملا لدركات جهنم كلها وهو الأولى إذ التخصيص لا يناسب هنا .
( 2 ) فيؤول إلى ما ذكرناه .