تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
قوله : ( عطف على يفتدي أي ثم لو ينجيه الافتداء ) أشار إلى أن فاعل ينجيه الافتداء الدال عليه لو يفتدي إذ لو بمعنى أن المصدرية ولا حاجة إلى أنه راجع للمصدر الذي في ضمن الفعل . قوله : ( وثم للاستبعاد ) أي ليس للتراخي الزماني بل للتراخي الرتبي والتعبير بالاستبعاد لأنه أوفق للمقام . قوله تعالى :

[ سورة المعارج ( 70 ) : آية 15 ]

كَلاَّ إِنَّها لَظى ( 15 ) قوله : ( ردع للمجرم عن الودادة « 1 » ودلالة على أن الافتداء لا ينجيه ) الأولى عن التمني ودلالة على أن الافتداء أي لو تحقق . قوله : ( الضمير للنار أو مبهم يفسره لظى ) الضمير للنار الدال عليها العذاب وهو خبران سواء كان مرجع الضمير النار أو مبهما يفسره ما بعده . قوله : ( وهو خبر أو بدل ) من اسم إن هذا بناء على جواز إبدال النكرة غير موصوفة من المعرفة عند أبي علي الفارسي وغيره من النحاة . قوله : ( أو للقصة ولظى مبتدأ خبره
نَزَّاعَةً لِلشَّوى
[ المعارج : 16 ] ) أو للقصة عطف على قوله للنار ولظى مبتدأ أي على الوجه الأخير خبره نزاعة والجملة مفسرة للقصة وكذا
نَزَّاعَةً لِلشَّوى
[ المعارج : 16 ] خبر أنها على كون لظى بدلا . قوله تعالى :

[ سورة المعارج ( 70 ) : آية 16 ]

نَزَّاعَةً لِلشَّوى ( 16 ) قوله : ( وهو اللهب الخالص وقيل علم للنار منقول عن اللظى بمعنى اللهب ) أي علم شخص لها مهيأة لكفار مخصوصة ولما لم يكن عامة لجميع أهل الضلال مرضه أو علم قوله : ثم للاستبعاد أي لاستبعاد الإنجاء أي ليس للتراخي الزماني المعنى يتمنى المجرم لو كان هؤلاء جمعا تحت يده وبذلهم في فداء نفسه ثم ينجيه الافتداء ذلك هيهات أن ينجيه . قوله :
كَلَّا
[ المعارج : 15 ] ردع للمجرم عن الودادة وفي الكواشي
كَلَّا
[ المعارج : 15 ] وقف تام إن جعلتها ردعا عن الودادة وإن جعلتها بمعنى إلا استفتاحا وقفت قبلها . قوله :
لَظى
[ المعارج : 15 ] مبتدأ خبره
نَزَّاعَةً
[ المعارج : 16 ] يعني إذا كان الضمير في أنها للقصة يكون
لَظى
[ المعارج : 15 ] مبتدأ
نَزَّاعَةً
[ المعارج : 16 ] خبره وضمير القصة والشأن يستدعيان جملة تفسرهما والجملة هي لظى نزاعة للشوى على أن لظى بمعنى اللهب الخالص أو علم للنار لأن النكرة الصرفة لا تصلح أن تكون مبتدأ . قوله : بمعنى اللهب هذا تصحيح لمعنى العلمية فإن لظى حينئذ يكون بمعنى اللهب معرفا باللام المقيدة لمعنى الجنس فلفظ لظى على هذا علم الجنس كأسامة .
هامش
( 1 ) أي عن الودادة المحققة الوقوع كأنها وقعت فردع عنها .