قوله تعالى :
[ سورة الحاقة ( 69 ) : آية 19 ]
فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْ ( 19 )
( تفصيل للعرض )
قوله : ( تبجحا ) بتقديم الجيم على الحاء أي سرورا وافتخارا .
قوله : ( هاء اسم لخذ وفيه لغات أجودها هاء يا رجل وهاء يا امرأة وهاؤما يا رجلان وامرأتان وهاؤم يا رجال وهاؤن يا نسوة ومفعوله محذوف وكتابيه مفعول اقرأوا ) اسم لخذ أي اسم فعل وفيه لغات وفي شرح الرضي هاء اسم لخذ وفيه ثمان لغات الأول بألف مفردة ساكنة للواحد والاثنين والجمع مذكرا كان أو مؤنثا الثانية أن تلحق هذه المفردة كاف الخطاب الحرفية كما في ذلك وتصرفها مثل تصرف ذلك نحو هاك هاكما هاكم هاك هاكما هاكن والثالثة أن تلحق الألف همزة مكان الكاف تصرفها تصرف الكاف نحو هاء هاؤما هاؤم هاء هاؤما هاؤن إلى آخر كلامه وهذه الثالثة ما قاله المص أجودها هاء بفتح الهمزة يا رجل وهاء بكسر الهمزة يا امرأة وهاؤما تثنية هاء بفتح الهمزة وكسرها والفرق تقديري ولذا قال يا رجلان ويا امرأتان وهاؤم جمع هاء بفتح الهمزة يا رجال وهاؤن جمع هاء بكسر الهمزة يا نسوة ولما كان هاؤم بمعنى خذوا يقتضي مفعولا وعن هذا قال ومفعوله محذوف قوله وكتابيه الخ جواب سؤال .
قوله : ( لأنه أقرب العالمين ) ورجح لقربه وهو مختار « 1 » البصريين في التنازع وبهذا استدل على رجحان هذا المذهب .
قوله : ( ولأنه لو كان مفعولا لهاؤم لقيل اقرؤوه إذ الأولى إضماره حيث أمكن ) دليل آخر على رجحان هذا المذهب قوله إذ الأولى إضماره باتفاق الكوفيين لأنه لو أعمل الأول أضمر في الثاني لأن الأولى إضماره حيث أمكن كما هنا وإنما لم يضمر في الأول لأنه على اللغة الجيدة اسم فعل فلا يتصل به الضمير وأما إذا كان هاء فعلا صريحا بمعنى خذ فيتصل به الضمائر البارزة قيل فإذا كان فعلا ففيه لغات إحديها أن تكون بوزن عاطى يعاطي فيقال هاء يا زيد هائي يا هند وهائيا يا زيدان ويا هندان وهاؤوا يا زيدون وهائين يا نسوة والثانية مثل هب والثالثة أن يكون كخف وهي متعدية بنفسها .
قوله : ومفعوله محذوف لما تنازع الفعلان في المفعول أعمل الثاني فيه لقربه منه وحذف مفعوله الأول تقديره خذ كتابي فاستحب الوقف قال الزجاج الوجه أن يوقف على هذه الهاءات ولا يوصل لأنها أدخلت للوقف وهذه رؤوس الآيات وقد حذفها قوم في الوصل ولا أحب مخالفة المصحف قال صاحب الانتصاف تعليل القراءة باتباع المصحف غلط وإنما القراءة معتمدها النقل المتواتر تم كلامه قيل فيه نظر لأن الوقوف والابتداء غير متوقفة على النقل ولذلك حد صاحب الكواشي السبعة بما صح سنده واستفهام وجهه في العربية ووافق لفظه خط الإمام وما لم يوجد فيه مجموع هذه والتواتر وموافقة خط الإمام فهو شاذ .
هامش
( 1 ) وأصله هاؤم كتابي اقرؤوا كتابي فحذف الأول لدلالة الثاني عليه .