تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
قوله : ( بالمضاعفة ) أي المراد العظم كما ويفهم منه العظم كيفيا قدم الأول إذ التحلية بعد التخلية . قوله تعالى :

[ سورة الطلاق ( 65 ) : آية 6 ]

أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ وَلا تُضآرُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ وَإِنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ وَإِنْ تَعاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرى ( 6 ) قوله : ( أسكنوهن ) شروع في بيان أحكام تترتب على الطلاق بعد بيان الطلاق الأحسن والاتقاء عن خلافه والوعد عليه مع تأكيده وبيان لقوله :
لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ
[ الطلاق : 1 ] ولذا ترك العطف . قوله : ( أي مكانا من مكان سكناكم ) أي مكانا سكنا ونبه به على أن المفعول محذوف وهو مكان ومن تبعيضية وفي الكشاف هي من التبعيضية مبعضها محذوف معناه اسكنوهن مكانا من حيث سكنتم أي بعض مكان سكناكم وأسقط المصنف حيث وذكر حاصله وفيه إشارة إلى أن إضافة بيوتهن لأدنى ملابسة كما أشرنا إليه هناك . قوله : ( من وسعكم أي مما تطيقونه وهو عطف بيان لقوله :
مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ
[ الطلاق : 6 ] ) أي مجموع الجار والمجرور عطف بيان للجار والمجرور لا المجرور فقط وهذا من مسامحة المشايخ وإلا فلا مدخل للجار في مثل ذلك وعن هذا حمل أبو حيان على المجرور فاعترض بأنا إعادة الجار إنما هو في البدل لا في عطف البيان فالوجه كونه بدلا وإذا حمل مراد المصنف على ما ذكر ولو كان مسامحة لا إشكال أصلا . قوله : (
وَلا تُضآرُّوهُنَّ
[ الطلاق : 6 ] في السكنى )
وَلا تُضآرُّوهُنَّ
[ الطلاق : 6 ] ولا تستعملوا معهن الضرار لتضيقوا عليهن في المسكن ببعض الأسباب كإنزال من لا يوافقهن . قوله : ( فتلجئوهن إلى الخروج ) جواب النهي وهذا اخراجهن في الحقيقة وقد نهى اللّه تعالى عنه بقوله :
لا تُخْرِجُوهُنَّ
[ الطلاق : 1 ] الخ وهذا عام لهذا أيضا
وَإِنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ
[ الطلاق : 6 ] كلمة الشك بالنظر إلى ما في نفس الأمر . قوله : ( فيخرجن من العدة وهذا يدل على اختصاص استحقاق النفقة بالحامل من قوله : وهو عطف بيان لقوله :
مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ
[ الطلاق : 6 ] كأنه قيل :
أَسْكِنُوهُنَّ
[ الطلاق : 6 ] مكانا من بالحامل من المعتدات مسكنكم مما تطيقونه والوجد الوسع والطاقة وقرىء بالحركات الثلاث . قوله : وهذا يدل على اختصاص استحقاق النفقة بالحامل من المعتدات والأحاديث يؤيده والسكنى والنفقة واجبان لكل مطلقة وعند مالك والشافعي ليس للمبتوتة إلا السكنى ولا نفقة لها وعن الحسن وحماد لا نفقة لها ولا سكنى لحديث فاطمة بنت قيس أن زوجها بت طلاقها فقال لها رسول اللّه صلّى اللّه تعالى عليه وسلّم « لا سكنى لك ولا نفقة » وعن عمر رضي اللّه عنه لا ندع