امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ
[ عبس : 37 ]
لا يَسْئَلُ حَمِيمٌ حَمِيماً
[ المعارج : 10 ] فضلا عن إغرائه على إطاقة شدتها .
قوله تعالى :
[ سورة الواقعة ( 56 ) : آية 3 ]
خافِضَةٌ رافِعَةٌ ( 3 )
قوله : ( تخفض قوما وترفع آخرين وهو تقرير لعظمتها ) أي خافضة بالنسبة إلى قوم ورافعة بالنسبة إلى قوم آخرين ترك العطف تنبيها على الاستقلال وقدم الأول لكثرة متعلقه وأيضا هو أمس بتقرير عظمتها .
قوله : ( فإن الوقائع العظام ) نبه به على أن كونه تقريرا لعظمتها كنوى .
قوله : ( كذلك ) أي خفض بعض ورفع بعض آخر مثل تبدل الدول والملوك وظهور الفتن فإنه كثيرا ما يذل فيه من كان عزيزا وبالعكس قال اللّه تعالى حكاية قالت
إِنَّ الْمُلُوكَ إِذا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوها وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِها أَذِلَّةً
[ النمل : 34 ] الآية .
قوله : ( أو بيان لما يكون حينئذ من خفض أعداء اللّه ورفع أوليائه ) أو بيان لما يكون عطف على قوله تقرير لعظمتها فحينئذ يكون الخفض والرفع على حقيقتهما وأما في فهو كنوي كما عرفته وإن تحقق الخفض والرفع لكنهما ليسا بمرادين قوله تخفض قوما الخ لتوسله بالمعنى الكنوي لا لكونه مرادا وإسناد الخفض والرفع إلى يوم القيامة مجاز .
قوله : ( أو إزالة الأجرام عن مقارها ) أي السماوات والأرض عن مقارها عن محالها عطف على قوله من خفض أعداء الخ .
قوله : ( بنثر الكواكب وتسيير الجبال في الجو ) وكذا بسقوط السماء كسفا هذا خفض وتسيير الجبال في الهواء وهي تمر مر السحاب هذا رفع .
قوله : ( وقرئتا بالنصب على الحال ) من الضمير في
كاذِبَةٌ
[ الواقعة : 2 ] قوله : قوله : وهو تقرير لعظمتها يعني قوله :
خافِضَةٌ رافِعَةٌ
[ الواقعة : 3 ] من باب الاستعارة بالكناية شبهت القيامة بأمر عظيم يخفض قوما ويرفع آخرين تصويرا لعظمته وتقريرا من حيث إنه إبراز للمعقول في صورة المحسوس ثم أثبت لها ما هو لازم المشبه به وهو الخفض والرفع تخييلا للاستعارة أو هو من باب الاستعارة المصرحة التمثيلية حيث شبه حال القيامة بحال من يخفض ويرفع فاستعمل في المشبه ما هو موضوع للمشبه به وهو لفظ خافضة رافعة كما يقال للمتردد في أمر بين أن يفعل وأن لا يفعل إني أراك تقدم رجلا وتؤخر أخرى تمثيلا لحاله وتقريرا لتردده وتصويرا له بصورة حال من يريد الذهاب فيقدم رجلا ثم بدا له فيؤخر أخرى فيستعمل في الصورة الأولى ما هو موضوع لأن يستعمل في الصورة الثانية .
قوله : أو بيان لما يكون حينئذ من خفض أعداء اللّه ورفع أوليائه فيكون الخفض والرفع حقيقتين في معنييهما لكن إسنادهما إلى الواقعة إسناد مجازي من باب الإسناد إلى السبب والخافض والرافع حقيقة هو اللّه تعالى .
قوله : وقرئتا بالنصب على الحال قال ابن جني وهي قراءة الحسن والترمذي والثقفي وهذا