سورة الواقعة
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قوله : ( سورة الواقعة مكية ) استثنى منها بعض آياتها
ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ
[ الواقعة : 39 ، 40 ] وقوله تعالى :
فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ
[ الواقعة : 75 ] إلى
تُكَذِّبُونَ
[ الواقعة : 82 ] لما أخرجه مسلم في سبب نزولها ولم يتعرض له المصنف إما لأنه غير ثابت عنده أو لأنه مأول .
قوله : ( وهي ست وتسعون آية ) هذا قول البعض واختاره المصنف وقيل سبع وتسعون وقيل تسع وتسعون .
قوله تعالى :
[ سورة الواقعة ( 56 ) : آية 1 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
إِذا وَقَعَتِ الْواقِعَةُ ( 1 )
قوله : ( إذا حدثت القيامة سماها واقعة لتحقق وقوعها ) إذا حدثت القيامة أي وقعت بمعنى حدثت وتحققت سماها واقعة مع أنها لم تقع بعد لتحقق وقوعها شبه النسبة الكائنة في المستقبل بما في الحال في تحقق الوقوع فاستعير اللفظ الموضوع لما يدل على الحال لما سيقع في الاستقبال هذا باعتبار أصل معناه وإلا فالواقعة اسم ليوم القيامة كما فهم من كلام المصنف فلا مجاز ولا استعارة واختير إذا وصيغة الماضي ليدل على تحقق وقوعها .
قوله : ( وانتصاب إذا بمحذوف مثل اذكر ) إن جعل إذا للظرف المحض أو كان كيت سورة الواقعة مكية وآيها تسع وتسعون بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
إِذا وَقَعَتِ الْواقِعَةُ
[ الواقعة : 1 ] .
قوله : سماها يعني سمى ما لم يقع واقعة لتحقق وقوعه فكأنه قيل إذا وقعت التي لا بد من وقوعها وفي الكشاف وقوع الأمر نزوله يقال وقع ما كنت أتوقعه أي نزل ما كنت أترقب نزوله قال الراغب الوقوع ثبوت الشيء وسقوطه يقال وقع الطائر وقوعا والواقعة لا يقال إلا في الشدة والمكروه وأكثر ما جاء في التنزيل من لفظ وقع جاء في العذاب والشدائد .
قوله : وانتصاب إذا بمحذوف مثل اذكر أو كان كيت وكيت وجوز صاحب الكشاف انتصابه بليس في
لَيْسَ لِوَقْعَتِها كاذِبَةٌ
[ الواقعة : 2 ] .