سورة الطور
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قوله : ( سورة الطور مكية ) بجميع آياتها .
قوله : ( وآيها تسع أو ثمان وأربعون آية ) إشارة إلى الاختلاف في عدد الآيات ولم يتعرض قول سبع لضعفه عنده وقدم تسعا لرجحانه .
قوله تعالى :
[ سورة الطور ( 52 ) : آية 1 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وَالطُّورِ ( 1 )
قوله : ( يريد
طُورِ سِينِينَ
) وسينين وسينا اسمان للموضع الذي فيه الجبال كذا قاله في سورة والتين .
قوله : ( وهو جبل بمدين سمع فيه موسى صلّى اللّه عليه وسلّم كلام اللّه ) بمدين وهو أرض شعيب عليه السّلام سمع فيها موسى كلام اللّه تعالى وفي سورة والتين يعني الجبال الذي ناجى عليه موسى ربه والسمع والمناجاة كلاهما وقعا في ذلك الجبل ذكر أحدها في موضع والآخر في موضع آخر .
قوله : ( والطور الجبل بالسريانية ) ثم عرب فصار ملحقا بالعربية قيل والذي عليه الجمهور أنها لغة عربية غير معربة نقل عن تفسير النسفي أنه قال قال أبو عبيدة والخليل وأبو عمرو والنضر بن شميل والأصمعي وابن عبيدة وأبو حاتم هو عربية صحيحة مما ذكره المص قول مجاهد والعجب من المص أنه اختاره وترك قول الجمهور ولا يعرف وجهه .
قوله : ( أو ما طار من أوج الايجاد إلى حضيض المواد ) فهو اسم من الطيران والمراد بما طار الأرواح كما قيل لأن عالم الأجسام منحصر فيه الشر وأما عالم الأرواح فخير كله وهو أحرى بأن يقسم به فقوله إلى حضيض المواد باعتبار تعلقه أو حلوله بها أو عبارة عن الأجسام اللطيفة والظاهر من كلامه أن ما عام للأرواح والأجسام وإضافة الأوج إلى الايجاد والحضيض إلى المواد من إضافة المشبه به إلى المشبه .
سورة الطور مكية وآيها تسع أو ثمان وأربعون بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
وَالطُّورِ وَكِتابٍ مَسْطُورٍ
[ الطور : 1 ، 2 ] .