قوله تعالى :
[ سورة الذاريات ( 51 ) : آية 32 ]
قالُوا إِنَّا أُرْسِلْنا إِلى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ ( 32 )
قوله : ( يعنون قوم لوط ) لقوله تعالى في سورة هود :
قالُوا لا تَخَفْ إِنَّا أُرْسِلْنا إِلى قَوْمِ لُوطٍ
[ هود : 70 ] .
قوله تعالى :
[ سورة الذاريات ( 51 ) : آية 33 ]
لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجارَةً مِنْ طِينٍ ( 33 )
قوله : ( يريد السجيل فإنه طين متحجر ) لما في قوله تعالى :
وَأَمْطَرْنا عَلَيْها حِجارَةً مِنْ سِجِّيلٍ
[ هود : 82 ] فإنه طين متحجر فيحسن ذكر طين موضع سجيل .
قوله تعالى :
[ سورة الذاريات ( 51 ) : آية 34 ]
مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ ( 34 )
قوله : ( مرسلة من أسمت الماشية ) فائدة تظهر من قيده وهو عند ربك أي من عند ربك بالحذف والايصال وقيل معنى عند ربك أنها في علم اللّه تعالى معدة للمسرفين فإنه أحد معاني عند المضاف إلى اللّه تعالى فحينئذ يكون عند ربك متعلقا للمسرفين فيكون مرسلة حالا مؤكدة ولكونه محتاجا إلى التمحل لم يذكره صاحب الكشاف هنا ولا المصنف في سورة هود فالأولى عدم التعرض له لانفهامه من قوله لنرسل .
قوله : ( أو معلمة من السومة وهي العلامة ) معلمة أي للعذاب قال الحسن والسري كان عليها أمثال الخواتيم كالطين المختوم قال أبو صالح رأيت منها عند أم هانئ وهي حجارة فيها خطوط حمر على هيئة الجزع والتفصيل في سورة هود .
قوله : ( المجاوزين الحد في الفجور ) أي الإسراف التجاوز في الحد والمراد هنا بمعونة المقام تجاوز الحد في الفجور والفسق وهذا مبالغة في الذم كان للفجور حد بين الفجار وهؤلاء تجاوزوا ذلك الحد لفرط فجورهم في القبح وإلا فلا حد للفسق والفجور فأخرجنا هذا ليس من مقول الملائكة بل حكاية من جهته تعالى لما فعل قوم لوط سعيدهم وشقيهم نحاة الأول وهلاك الثاني لكنه أجمل لكونه مفصلا في موضع آخر الفاء فصيحة منبئة عن محذوف دل عليه ما جرى بين إبراهيم عليه السّلام وبين الملائكة والمعنى أنهم إذا أرادوا المباشرة بما أمروا به فأخرجنا بقولنا :
فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ
[ هود : 11 ] الآية وهذا معنى الإخراج أي أمرنا بخروج من كان الخ .
قوله تعالى :
[ سورة الذاريات ( 51 ) : آية 35 ]
فَأَخْرَجْنا مَنْ كانَ فِيها مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ( 35 )
قوله : ( في قرى قوم لوط وإضمارها ولم يجر ذكرها لكونها معلومة ) من قولهم :
إِنَّا أُرْسِلْنا إِلى قَوْمِ لُوطٍ
[ هود : 70 ] ( ممن آمن بلوط ) .
قوله : من أسميت الماشية أي أرسلتها وهي سائمة .