قوله : ( جواب للسؤال أي يقع يومهم
عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ
[ 13 ] ) قدره لأن المسؤول عنه وقوعه كما عرفته وإن كان الظاهر كونه يوم الجزاء ولا يضر تفاوت السؤال والجواب بالفعلية والاسمية ولو قال وقوعه يومهم الخ لتوافقا كما في الوجه الثاني .
قوله : ( أو هو يوم هم
عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ
[ الذاريات : 13 ] ) فحينئذ يوم في محل رفع على أنه خبر لمبتدأ محذوف فهو اسم ظرف لا ظرف وفي الأول ظرف منصوب بقوله يقع ومرجع ضمير هو اليوم فالمعنى يوم الجزاء يوم يحرقون فيحصل الجواب بحسب المعنى وإن نظر إلى ظاهره فهو قائم مقام الجواب إذ تقدير السؤال وقت يقع وجوابه الأصلي يقع يومهم الخ .
قوله : ( وفتح يوم لإضافته إلى غير متمكن ويدل عليه أنه قرىء بالرفع ) وفتح يوم أي بني على الفتح على الأخير لإضافته إلى غير متمكن وهي الجملة الاسمية قيل وفيه كلام بين البصريين والكوفيين مفصل في شرح التسهيل وعن هذا اعتبر مبنيا تارة ومعربا أخرى فعلى الوجه الأول معرب منصوب وعلى الثاني مبني على الفتح مرفوع محلا أو معرب مرفوع على قراءة كما قال ويدل عليه أي على كونه خبر مبتدأ محذوف أنه .
قوله تعالى :
[ سورة الذاريات ( 51 ) : آية 14 ]
ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ ( 14 )
قوله : ( ذوقوا ) استعارة تهكمية فتنتكم أي العذاب الأليم والإضافة لإفادة أنهم مستحقون ذلك العذاب وللتحقير .
قوله : ( أي مقولا لهم هذا القول ) أشار إلى أن القول مقدر إذ لا ارتباط بدونه وأنه حال من ضمير يفتنون وأن المراد التوبيخ على الاستعجال المراد به الاستهزاء .
قوله : ( هذا العذاب هو الذي كنتم به تستعجلون ) أي لفظة هذا إشارة إلى العذاب وهو المعبر عنه بالفتنة .
قوله : ( ويجوز أن يكون هذا بدلا من فتنتكم والذي صفته ) أي على الاحتمالين .
قوله تعالى :
[ سورة الذاريات ( 51 ) : الآيات 15 إلى 16 ]
إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ( 15 ) آخِذِينَ ما آتاهُمْ رَبُّهُمْ إِنَّهُمْ كانُوا قَبْلَ ذلِكَ مُحْسِنِينَ ( 16 )
قوله : ( قابلين لما أعطاهم ) معنى آخذين .
قوله : وفتح يوم لإضافته إلى غير متمكن يعني إذا كان محل يومهم رفعا على الخبرية لمبتدأ محذوف فما هذا الفتح في يوم فبينه بأنه حركة البناء بني المضاف لإضافته إلى المبني وهو الجملة فإن الجملة من حيث هي مبنية قال الزجاج
يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ
[ الذاريات : 13 ] لفظه لفظ نصب ومعناه معنى الرفع لأنه مضاف إلى جملة نقول يعجبني يوم أنت قائم ويوم أنت تقوم .
قوله : ويدل عليه أنه قرىء بالرفع أي يدل على أن محل يوم الرفع على الخبرية لمحذوف وأما فتحه حركة بناء القراءة بالرفع .
قوله : قابلين لما أعطاهم راضين به فسر الأخذ بالقبول والرضاء لأن لفظ الأخذ فيه دلالة