قوله : ( أو أنها تزينها كما تزين الموشى طرائق الوشي ) أي الحبك على النجوم مجاز واستعارة تشبيها لها بها في التزيين كما ذكره المص .
قوله : ( جمع حبيكة كطريقة وطرق أو حباك كمثال ومثل ) جمع حبيكة كطريقة وطرق مبنى ومعنى ولهذه المناسبة قدمه .
قوله : ( وقرىء الحبك بالسكون كالقفل والحبك كالإبل والحبك كالسلك والحبك كالجبل والحبك كالنعم والحبك كالبرق ) وقرىء بالسكون أي سكون الباء للتخفيف وهذا شائع في الذي بضمتين فالمعنى ما سبق وقرىء الحبك بكسر الحاء وسكون الباء فيكون اسم جمع وقرىء الحبك بكسرتين فيكون مفردا قوله كالبرق بضم الباء وفتح الراء جمع برقة وهي أرض ذات حجارة .
قوله تعالى :
[ سورة الذاريات ( 51 ) : آية 8 ]
إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ ( 8 )
قوله : ( في الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم وهو قولهم تارة إنه شاعر وتارة إنه ساحر وتارة إنه مجنون أو في القرآن أو القيامة أو أمر الدين ) تارة شاعر وهذا يناقض قولهم إنه مجنون وكذا قولهم إنه ساحر ويفهم منه أن القرآن شعرا وسحرا وأساطير الأولين بدل مجنون وكذا لم يتعرض له وقد صرح به في الكشاف أو القيامة شك بعضهم في وقوعها وجزم بعضهم بنفيها وكذا في أمر الديانة فإنهم اتخذوا دينهم لعبا ولهوا كعبادة الأصنام وتحريم البحائر والسوائب ونحوها .
قوله : ( ولعل النكتة في هذا القسم تشبيه أقوالهم في اختلافها أو تنافي أغراضها بالطرائق للسموات في تباعدها واختلاف غاياتها ) ولعل النكتة الخ غرضه بيان مناسبة المقسم به هنا وهو قوله والسماء للمقسم عليه وهو أنكم الخ وصيغة الترجي لعدم الجزم فيه أو على دأب العظماء والخطاب لكفار قريش والقول اسم جنس في قوة أقوال ولذا وصف بالمختلف وفي الظرفية مبالغة وتنكير قول للتحقير قوله تشبيه أقوالهم تنبيه على ما ذكرناه من أن القول في معنى الأقوال قوله بالطرائق عام للنجوم وفائدة الخبر مع أنه معلوم لهم بيان أنهم متحيرون في أمرهم وهذا امارة عجزهم في رد الحق والصواب المطلق .
قوله تعالى :
[ سورة الذاريات ( 51 ) : آية 9 ]
يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ ( 9 )
قوله : ( يصرف عنه الضمير للرسول أو القرآن أو الإيمان من صرف إذ لا صرف أشد قوله : وكاف لا صرف بالنسبة إليه وهذا المعنى مستفاد من عموم من صرف ومن إطلاق الصرف ولما أفاد هذا الكلام أن كل من صرف فإنما صرف من هذا القول والحال إنا وجدنا كثيرا
هامش
( 1 ) المخالفة للطبيعة لأن الأصل عدمها إذا خليت وطبعها لم توجد .