تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
جهنم ثم حذف الفعل مع بقاء ضميره لئلا يفوت المقصود من التكرير وهو التأكيد وثنى الضمير للدلالة على حذف الفعل الثاني فكأنه لم يحذف فلا يضر الحذف المقصود وهذا حسن عند قيام القرينة على عدم تعدد الفاعل وتثنيته وإلا فلا لاختلال المقصود وارتفاع الأمان وحصل الالتباس في البيان . قوله : ( كقوله :
فإن تزجراني يا ابن عفان انزجر * وإن تدعاني أحم عرضا ممنعا )
) كقوله أي كقول الشاعر استشهاد على ما ذكره فإن قوله فإن تزجراني خطاب لواحد بقرينة يا ابن عفان وكذا قوله وإن تدعاني . قوله : ( أو الألف بدل من نون التأكيد على إجراء الوصل مجرى الوقف ويؤيده أنه قرىء ألقين بالنون الخفيفة ) بدل من نون التأكيد لأن نون التأكيد تبدل ألفا في الوقف فأجرى الوصل مجرى الوقف كما قال على إجراء الوصل الخ قوله قرىء ألقين الخ فالتأخير ليس لضعفه . قوله : ( معاند للحق ) صفة ذامة لا احترازية وكذا قوله مريب فإن كل كافر كذلك . قوله تعالى :

[ سورة ق ( 50 ) : آية 25 ]

مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ مُرِيبٍ ( 25 ) قوله : ( كثير المنع للمال ) مستفاد من صيغة المبالغة وإن المبالغة بحسب الكم وفيه نوع إشارة إلى أن الكفار مكلفون بالفروع والخير يطلق على المال الكثير قال المصنف في سورة البقرة والخير المال الكثير . قوله : ( عن حقوقه المفروضة وقيل المراد بالخير الإسلام فإن الآية نزلت في الوليد بن المغيرة لما منع بني أخيه عنه ( معتده ) متعد ) عن حقوقه المفروضة مستفاد من الذم واللوم فإنه لا لوم على المنع عن الغير المفروضة والواجبة مرض الثاني لأن الظاهر حينئذ مناع عن الخير كما نبه عليه بقوله لما منع بني أخيه عنه أي عن الإسلام والقول بأن اللام بمعنى عن بعيد . قوله : ( شاك في اللّه تعالى وفي دينه ) وهذا اكتفاء بالأدنى وإلا فأكثرهم جازمون في نفي دين اللّه تعالى وجه الاكتفاء به أن الشك كاف في الكفر ولا يلزم الجزم في الإنكار . قوله تعالى :

[ سورة ق ( 50 ) : آية 26 ]

الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ فَأَلْقِياهُ فِي الْعَذابِ الشَّدِيدِ ( 26 ) قوله : ( مبتدأ متضمن لمعنى الشرط وخبره
فَأَلْقِياهُ
[ ق : 26 ] الآية ) أي فيقال في قوله : إجراء الوصل مجرى الوقف يعني كما يجوز قلب النون الخفيفة ألفا للوقف قلبت هنا أيضا ألفا إجراء للوصل مجرى الوقف والمراد بالوصل ضد الوقف والقطع وهذا الموضع موضع وصل لا موضع وقف إذ لا وقف بين الفعل والمفعول فالمقام مقام الوصل .