تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
الغيبة ) تفريع على المجموع بل على كونه عالما بكل خفي في العالم لأنه دليل عليه كأنه قيل لا يخفى على اللّه ما في ضمائركم لأنه أمر خفي وكل أمر خفي لا يخفى عليه تعالى وهذا بيان لكونهم صادقين في دعواهم وبه يظهر حسن الاختتام به . قوله : ( عن النبي عليه الصلاة والسّلام من قرأ سورة الحجرات أعطي من الأجر بعدد من أطاع اللّه وعصاه ) وما رواه من الحديث موضوع الحمد للّه على التمام . والصلاة والسّلام على رسوله وعلى آله وصحبه أجمعين تم ما يتعلق بالسورة الكريمة بين الصلاتين الظهر والعصر في يوم الاثنين في من صفر الخير 25 سنة 1191 . قوله : فكيف يخفى عليه ما في ضمائركم إشارة إلى أن قوله عز وجل :
وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ
[ الحجرات : 18 ] بيان لكونهم غير صادقين في دعواهم يعني أنه سبحانه يعلم كل مستتر ويبصر كل عمل ظاهر وباطن لا يخفى عليه منه شيء فإذا كان شأنه تعالى ذلك كيف يخفى عليه ما في ضمائركم من الشك وإن كنتم تظهرون الإيمان بألسنتكم وتقولون آمنا تمت السورة واللّه سبحانه وتعالى أعلم بأسرار كلامه الحمد للّه حمدا كثيرا دائما اللهم بتوفيقك وعونك أشرع في حل ما في تفسير سورة ق .