تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
لهم وهذا أبلغ لأنه يفيد لا حينا ما سواء كان حين نزول العذاب أو لا مناص لهم لكن الأول قدمه ورجحه لأن المقصود نفي حين العذاب كونه
حِينَ مَناصٍ
[ ص : 3 ] إذ لا فائدة في نفي غير هذا الحين كونه
حِينَ مَناصٍ
[ ص : 3 ] . قوله : ( وقيل للفعل والنصب بإضماره أي ولا أرى حين مناص ) وقيل للفعل أي النفي للفعل والنصب أي نصب ما بعده بإضمار ذلك الفعل أي ولا أرى أي ولا أظن مناص أي ولا أرى هذا الحين حين مناص وإذا كان النفي متوجها إلى الفعل فكون التاء زائدة مشكل ولذا أسقطها المص في بيان المعنى . قوله : ( وقرىء بالرفع على أنه اسم أو مبتدأ محذوف الخبر أي ليس حين مناص حاصلا لهم أو لا حين مناص كائن لهم ) وقرىء « 1 » بالرفع أي برفع حين على أنه اسم لا بناء على أنه عمل عمل ليس وهو أحد المذاهب فيها قوله أو مبتدأ بناء على أنها لا يعمل وهو مذهب آخر من أن المشابهة بليس لا عمل لها قوله محذوف الخبر أي في كلا الاحتمالين قوله حاصلا لهم ناظر إلى الأول قوله كائن لهم ناظر إلى الثاني . قوله : ( وبالكسر ) أي وقرىء بالكسر سواء كان مبنيا أو معربا ولذا لم يقل بالجر لعدم شموله بالمبني . قوله : ( كقوله :
طلبوا صلحنا ولات أوان * فأجبنا أن لات حين بقاء
أما لأن لات تجر الأحيان كما أن لولا تجر الضمائر في قوله :
لولاك هذا العام لما أحجج )
طلبوا الخ قيل البيت لأبي زبيد الطائي النصراني واسمه المنذر بن عرملة وهو ممن قوله : وقرىء بالرفع على أنه اسم أي اسم لات على أن تكون مشبهة بليس فالخبر محذوف تقديره لا حين مناص حاصلا لهم بمعنى ليس حين مناص حاصلا لهم . قوله : أو مبتدأ محذوف الخبر تقديره ولا حين مناص حاصلا لهم . قوله : طلبوا صلحنا أي طلبوا منا أن نصلح وليس حين طلبهم ذلك حين أو إن صلحهم فأجبنا بأن ليس ذلك الحين حين إبقائه أي حين إبقاء الصلح والبقاء هنا موضوع موضع الإبقاء كالعطاء يوضع موضع الإعطاء . قوله : كما أن لولا الضمائر أقول فيه نظر لأن لولا الامتناعية من دواخل المبتدأ والخبر نحو لولا زيد لهلك عمر ونص عليه في المفصل غايته أن يكون الكاف في لولاك في وقوعه موقع المرفوع مثل أنت في مررت بك أنت في وقوعه موقع المجرور فمع هذا الاحتمال من أين يحكم أنه مجرور بلولا .
هامش
( 1 ) أي لفظ حين بلا ملاحظة إعرابه ونصبه .