قوله : ( أي ليس الحين حين مناص ) أي ليس مناصهم لأنه في موضع الحال بتقدير العائد لما عرفت أن هذا الحين ليس حين التوبة والاستغفار والاستغاثة والاستنصار .
قوله : ( ولا هي المشبهة بليس ) وهو الظاهر ولذا قدمه .
قوله : ( زيدت عليها تاء التأنيث للتأكيد كما زيدت على رب وثم ) للتأكيد أي لتأكيد معنى النفي لأن زيادة البناء تدل على زيادة المعنى وهذا جار في زيادة كل حرف وتخصيص التاء هنا بالزيادة لأنها تكون للمبالغة كما في علامة ونقل عن الرضي أنها لتأنيث الكلمة فتكون لتأكيد التأنيث والمقصود تأكيد معنى النفي وأيضا ما الفائدة في تأكيد التأنيث والكلام في زيادتها على رب وثمة مثل لكلام هنا .
قوله : ( وخصت بلزوم الأحيان وحذف أحد المعمولين ) وخصت الخ أي تغير « 1 » بذلك حكمها حيث لم يدخل إلا على الأحيان وهذا معنى قول المص وخصت بلزوم الأحيان وحذف أحد المعمولين إما الاسم أو الخبر وامتنع بروزهما جميعا وهذا مذهب الخليل وسيبويه فالمحذوف الاسم والمذكور هو الخبر قوله أي ليس الحين إشارة إلى المحذوف
حِينَ مَناصٍ
[ ص : 3 ] خبره .
قوله : ( وقيل هي النافية للجنس أي ولا
حِينَ مَناصٍ
[ ص : 3 ] لهم ) وهو قول الأخفش حين مناص منصوب بها والخبر محذوف أي لهم ولذا قال أي ولا حين مناص قوله : ولا هي المشبهة بليس قيل مذهب البصريين أن لات بمعنى ليس ومذهب الكوفيين إنها لفي الجنس وهذا أولى لكثرتها في الاستعمال ولا بمعنى ليس إنما تكون في الشعر فوجب أن يحمل ما في القرآن على الشائع لا على القليل وحجة البصريين أن تاء التأنيث من خواص الفعل فوجب أن تكون المشبهة بالفعل وإلحاق التاء في التي لنفي الجنس بعيد .
قوله : وخصت بلزوم الأحيان وحذف أحد المعمولين أي خصت لات هكذا مع التاء بنفي جنس الزمان لا ينفي بها غيره لا يقال لات رجل في الدار كما أن ثمة خصت بعطف الجمل لا يعطف بها مفرد إلى مفرد نحو فمضيت ثمة قلت لا يعنيني وسبب اختصاصها بلزوم الأحيان لما في دخولها على غيرها من الالتباس لأن لا ليست لنفي الحال صريحا فيختص دخولها على الأحيان بخلاف ليس لأنها أينما وقعت وقعت لنفي الحال فلا يختص بالأحيان كذا قالوا وأقول يلزم من هذا الدليل أن لا يستعمل كلمة لا سواء كانت بالتاء أو لا إلا في الأحيان وليس كذلك فإن ما لا تاء فيه يستعمل كثيرا في غير الأحيان فالأولى أن يحال تخصيصه بالأحيان إلى استعمال العرب كتخصيص استعمال ثمة بعطف الجمل وكذا خصت بحذف أحد المعمولين إما الاسم أو الخبر على حسب اختلاف القراءتين في حين النصب والرفع فمن نصب قال تقديره ولات الحين حين مناص ومن رفع قال تقديره ولات حين مناص لهم حاصلا لهم .
قوله : وقيل للفعل أي وقيل هي لا النافية للفعل ونصب حين بإضمار ذلك الفعل الذي نفي بها على أنه مفعول به له تقديره ولا أرى حين مناص .
هامش
( 1 ) أي تغير بذلك أي بدخول التاء عليها .