قوله تعالى :
[ سورة الصافات ( 37 ) : الآيات 133 إلى 136 ]
وَإِنَّ لُوطاً لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ ( 133 ) إِذْ نَجَّيْناهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ ( 134 ) إِلاَّ عَجُوزاً فِي الْغابِرِينَ ( 135 ) ثُمَّ دَمَّرْنَا الْآخَرِينَ ( 136 )
قوله : ( سيق بيانه ) أي في مواضع شتى في سورة هود وفي الحجر وفي النمل وغيرها .
قوله تعالى :
[ سورة الصافات ( 37 ) : آية 137 ]
وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ ( 137 )
قوله : ( يا أهل مكة على منازلهم في متاجركم إلى الشام فإن سدوم في طريقه ) في متاجركم جمع متجر زمان التجارة أو محلها اسم زمان أو مكان إلى الشام متعلق بمحذوف أي ذاهبين إلى الشام وسدوم قرية قوم لوط .
قوله : ( داخلين في الصبح ) على أن همزة الأفعال للدخول .
قوله تعالى :
[ سورة الصافات ( 37 ) : آية 138 ]
وَبِاللَّيْلِ أَ فَلا تَعْقِلُونَ ( 138 )
قوله : ( أي ومساء ) أشار إلى أن المراد بالليل أوله مجازا بعلاقة الكلية والجزئية والقرينة المانعة كون السير فيه لا سيما في الأوقات الحارة وأيضا النظر في عاقبة أمرهم والاعتبار بها في أول الليل لبقاء الضوء في الجملة ويؤيده مقابلته بالصباح ولعل لهذا قيل وبالليل ولم يجئ وممسين مع أنه المناسب لمصبحين إذ الباء بمعنى في والظرفية تفيد البعضية وأقرب الأجزاء إلى زوال النهار أول الليل .
قوله : ( أو نهارا وليلا ) فالمصبحين يراد به الداخلين في النهار بدلالة مقابلته بالليل فهو مجاز أيضا ذكر الجزء وأريد الكل عكس الأول والمراد أيضا الجزء لما مر من أن الظرفية تفيد الجزئية وإن المرور لا يقع إلا بجزء يسير من أجزائهما فذلك الجزء في الليل أوله كما هو الظاهر أو جزء ما بشرط إمكان النظر إلى منازلهم وما أصابهم .
قوله : ( ولعلها وقعت قريب منزل يمر بها المرتحل عنه صباحا والقاصد له مساء ) ولعلها أي قرية سدوم بفتح السين والدال المهملة وقعت تلك القرية قريب منزل فعلى في قوله عليهم معنى الاستعلاء في عليهم مشرفون على منازلهم أو مستعلون المكان الذي يقرب منها كما قال سيبويه مررت بزيد إنه لصوق بمكان يقرب منه كذا قاله المص في قوله تعالى :
أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدىً
[ طه : 10 ] من سورة طه لكن المص أشار إلى أن على بمعنى الباء حيث قال يمر بها إذ المرور يتعدى بالباء في أكثر الاستعمال فح يكون معناه مثل معنى مررت يزيد وقد مر نقلا عن سيبويه وادعى ابن هشام في معنى كون الباء في مثل مررت بزيد بمعنى على وهذا مخالف لرأي المص ولما نقل عن الإمام سيبويه في معنى مررت بزيد قوله المرتحل عنه صباحا وجه التخصيص أن الارتحال عن المنزل يكون وقت الصباح والنزول في المكان وقت المساء في الغالب وفيه إشارة إلى رجحان الاحتمال الأول وإنما قال ولعلها الخ لأنه لا