تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
النسب عطف على قوله له أي أو جمع لإلياسي لا جمع لإلياس فح لا يحتاج إلى القول بأنه لغة في الياس أو جمع له مرادا به هو واتباعه على التغليب فح لا يراد به الياس عليه السّلام بل اتباعه المنسوبة إلى الياس عليه السّلام وهذا خلاف السوق مخالف لسائر القصص حيث كان الدعاء بالسلام لنفس النبي وهنا لاتباعه ويرد مع ذلك ما قاله المص من قوله وهو قليل ملبس بكسر الباء أي موقع في اللبس والاشتباه في أنه جمع الياس أو الياسي فخفف بحذف ياء النسبة لاجتماع الياءات في الجر والنصب كما قيل في الأعجمين . قوله : ( وقرأ نافع وابن عامر ويعقوب على إضافة آل إلى ياسين لأنهما في المصحف مفصولان فيكون ياسين أبا الياس وقيل محمد صلّى اللّه عليه وسلّم أو القرآن أو غيره من كتب اللّه ) إلى آل ياسين أي قرؤوا على آل ياسين قوله لأنهما مفصولان الخ تأييد لهذه القراءة والمراد المصحف العثماني وليس المعنى أنه قرىء آل ياسين اتباعا للرسم العثماني كما يتوهم من قوله لأنهما مفصولان الخ قوله فيكون ياسين أبا الياس فيكون موافقا للقراءة الأخرى في المعنى كأنه قيل سلام على الياس هو آل ياسين لأن الآل يطلق على الأولاد كآل محمد عليه السّلام . قوله تعالى :

[ سورة الصافات ( 37 ) : آية 131 ]

إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ( 131 ) قوله : ( والكل لا يناسب نظم سائر القصص ولا قوله :
إِنَّا كَذلِكَ
[ الصافات : 131 ] ) الآية والكل أي كل ما ذكر بعد قوله وقيل محمد الخ لا يناسب نظم الخ لأن السّلام في سائرها عليهم أنفسهم بعد ذكر قصة من قصصهم وهنا ليس كذلك فيكون ياسين أبا محمد ولا يخفى بعده قوله أو القرآن الخ فمقتضى هذا كون ياسين أبا القرآن أو غيره ولا يظهر وجهه بل صحته ولذا لم يتعرض له الزمخشري وغيره قال الإمام دفعا لهذا الياسين اسم القرآن كأنه قيل سلام على من آمن بالقرآن الذي هو ياسين ولا يخفى بعده وضعفه وعدم التعرض لمثل هذا القول الواهي أحسن والرأي العالي . قوله تعالى :

[ سورة الصافات ( 37 ) : آية 132 ]

إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ ( 132 ) قوله : ( إذ الظاهر أن الضمير لإلياس ) إذ الظاهر الخ لأنه ذكر في قصة وتمامها بذلك كما في سائر القصص وإرجاعه إلى من لم يذكر قصته في غاية من البعد . في اللبس فإذا سمع لفظ الأعجمين لا يعرف أنه جمع أعجم أو أعجمي وإذا سمع لفظ الأشعرين والياسين يتردد في أنهما جمعا أشعر والياس أو جمعا أشعري والياسي . قوله : والكل لا يناسب نظم سائر القصص لأن المسلم عليه في أواخر سائر القصص هو النبي الذي قص قصصه فالمناسب للنظم هنا أيضا أن يراد بالياسين الياس النبي عليه السّلام لا غيره لأن القصة المذكورة قصة الياس عليه السّلام ولا يلائمه أن يراد به محمد صلّى اللّه عليه وسلّم أو القرآن أو غيره من كتب اللّه ولا يلائم أيضا قوله :
كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ * إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ
[ الصافات : 110 ، 111 ] لأن الظاهر أن المراد بالضمير في
إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا
[ الصافات : 111 ] إلياس النبي عليه السّلام لتقديم ذكره في قوله :
وَإِنَّ إِلْياسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ
[ الصافات : 123 ] وإن هذا الكلام مقطع قصته كمقاطع سائر القصص .