قوله تعالى :
[ سورة الصافات ( 37 ) : آية 114 ]
وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلى مُوسى وَهارُونَ ( 114 )
قوله : (
وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلى مُوسى
[ الصافات : 114 ] ) بيان إنعامه على بعض أولاد إبراهيم وإسحاق عليهما السّلام ومدح لهم بالإحسان فهو مدح لإبراهيم عليه السّلام أيضا فاتضح ارتباطه بما قبله قوله :
وَبارَكْنا
[ الصافات : 113 ] أبلغ من قوله :
وَلَقَدْ مَنَنَّا
[ الصافات : 114 ] إظهارا للتفاوت وإنما خص موسى عليه السّلام لأنه صاحب التوراة وشريعة مستقلة غير تابع لإبراهيم عليه السّلام كأكثر أولاده .
قوله : ( أنعمنا عليهما بالنبوة وغيرها من المنافع الدينية والدنيوية ) .
قوله تعالى :
[ سورة الصافات ( 37 ) : آية 115 ]
وَنَجَّيْناهُما وَقَوْمَهُما مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ ( 115 )
( من تغلب فرعون أو الغرق ) .
قوله تعالى :
[ سورة الصافات ( 37 ) : آية 116 ]
وَنَصَرْناهُمْ فَكانُوا هُمُ الْغالِبِينَ ( 116 )
( الضمير لهما مع القوم على فرعون وقومه ) .
قوله تعالى :
[ سورة الصافات ( 37 ) : آية 117 ]
وَآتَيْناهُمَا الْكِتابَ الْمُسْتَبِينَ ( 117 )
( البليغ في بيانه وهو التوراة ) .
قوله تعالى :
[ سورة الصافات ( 37 ) : آية 118 ]
وَهَدَيْناهُمَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ ( 118 )
( الطريق الموصل إلى الحق والصواب ) .
قوله تعالى :
[ سورة الصافات ( 37 ) : الآيات 119 إلى 122 ]
وَتَرَكْنا عَلَيْهِما فِي الْآخِرِينَ ( 119 ) سَلامٌ عَلى مُوسى وَهارُونَ ( 120 ) إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ( 121 ) إِنَّهُما مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ ( 122 )
( سبق مثل ذلك ) البليغ في بيانه أي في بيان الأحكام من المبالغة لا من البلاغة فإن البلاغة بالمعنى المشهور مختص بالقرآن قوله وهو التوراة أوتي موسى عليه السّلام بالأصالة وهارون بالتبع .
قوله تعالى :
[ سورة الصافات ( 37 ) : آية 123 ]
وَإِنَّ إِلْياسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ ( 123 )
قوله : ( هو الياس بن ياسين سبط هارون أخ موسى بعث بعده وقيل إدريس لأنه قرىء قوله : البليغ في بيانه معنى البلوغ مستفاد من سين استبان فإن سين الاستفعال يدل على الاعتمال والطلب يقال مر مستعجلا أي طالبا ذلك من نفسه مكلفها إياه ومنه استخرجته أي لم أزل أتلطف واطلب حتى خرج كذا في المفصل .
قوله : قد سبق مثل ذلك أي قد سبق مثل قوله :
إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ
[ الصافات : 81 ] في منتهى قصة نوح وذكر هناك أنه تعليل لإحسانه بالإيمان إظهارا لجلالة قدره وأصالة أمره قوله سبط هارون السبط واحد الأسباط وهو ولد الولد .
قوله : لأنه قرىء إدريس قرأ ابن مسعود وأن إدريس في موضع الياس وكذا قرىء إدراس مكان