روي الخ دليل على أفضليته التجنب مسيلمة بكسر اللام لوقوعها بعد ياء التصغير والفتح قبيح وهو مسيلمة الكذاب ادعى النبوة وقتله قاتل حمزة رضي اللّه تعالى عنه الوحشي هذا دليل نقلي وأما العقلي فلأن حرمة الكفر قائمة أبدا فهو رخصة مع قيام المحرم والحرمة مكرها أي بالقتل أو قطع الأعضاء كذا في التوضيح قوله أنا أصم أراد به الرد عليه بل الاستهزاء به فلا كذب لأن الخبر ليس بمقصود .
قوله : ( فبلغ ذلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقال أما الأول فقد أخذ برخصة اللّه وأما الثاني فقد صدع بالحق ) فقد أخذ برخصة اللّه تعالى حيث قال تعالى :
مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ
[ النحل : 106 ] إلا من أكره ولا دليل فيه لما مر من النسفي لأن الآية الكريمة ليس فيها أمر فقد صدع أي صرح به وأظهره استعارة من الصدع بمعنى الشق قول المص في أواخر سورة الحجر فأجهر به من صدع بالحجة إذا تكلم بها جهارا .
قوله : ( فهنيئا له ) صفة هنيئا من هنأ الطعام إذا ساغ من غير غص وحاصله بارك اللّه له مباركة إذا جره عظيم وجزل جزالة .
قوله تعالى :
[ سورة النحل ( 16 ) : آية 107 ]
ذلِكَ بِأَنَّهُمُ اسْتَحَبُّوا الْحَياةَ الدُّنْيا عَلَى الْآخِرَةِ وَأَنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ ( 107 )
قوله : ( إشارة إلى الكفر بعد الإيمان أو الوعيد ) وهو قوله فعليهم غضب وصيغة البعد للتبعيد والتحقير .
قوله : ( بسبب أنهم آثروها ) عليها آثروا معنى استحبوا تعديته بعلى لتضمنه معنى الإيثار أي الاختيار والترجيح .
قوله : ( أي الكافرين في علمه إلى ما يوجب ثبات الإيمان ولا يعصمهم عن الزيغ ) لأن الإخبار بنفي الهداية لهم إنما هو في حال اعتبار إيمانهم فالمراد الكافرين بالارتداد فالهداية ليس إلا بما يوجب ثبات الإيمان خص الكلام به ليرتبط بما قبله أتم الارتباط وإلا فالكافر في علمه الأزلي مطلقا لا يهديه اللّه إلى الإيمان تحصيله أو تبيانه .
قوله تعالى :
[ سورة النحل ( 16 ) : آية 108 ]
أُولئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَسَمْعِهِمْ وَأَبْصارِهِمْ وَأُولئِكَ هُمُ الْغافِلُونَ ( 108 )
قوله : ( فأبت عن إدراك الحق والتأمل فيه ) لكون قلوبهم مختومة بحيث لا ينفذ الحق وإسماعهم تعاف عن استماعه ومعنى الطبع والختم قد مر بيانه في قوله تعالى :
خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ
[ البقرة : 7 ] الآية .
قوله : فقال أما الأول أراد به الرجل الأول وهو من قال في جواب المسألة أنت أيضا والثاني من قال في جوابه أنا أصم ثلاثا ثابتا على إيمانه قولا وفعلا وقلبا .
قوله : إلى ما يوجب متعلق بلا يهدي .