فقد اختلف ختنين أميري المؤمنين رضي اللّه تعالى عنهما وللإشارة إلى هذا قال والظاهر أن الحرمة الخ .
قوله : ( والظاهر ) والأولى وظاهر بلا لام .
قوله : ( إن الحرمة غير مقصورة على النكاح فإن المحرمات المعدودة كما هي محرمة في النكاح فهي محرمة في تلك اليمين ولذلك قال عثمان وعلي رضي اللّه تعالى عنهما ) فهي محرمة في تلك اليمين أي وطأ واستمتاعا ولو صرح به لكان أفيد وهذا إنما يكون فيما يتصور فيه ملك اليمين فلا يتناول الأصول والفروع والأخوات والعمات والخالات وبنات الأخ وبنات الأخت حتى يقال يريد به أن بعض المحرمات بل لا يبعد أن يقال إن مقصود المص بيان حرمة الجمع بين الأختين فلذا تعرض بيان تحقيقه فقال ولذلك قال عثمان وعلي رضي اللّه عنهما وقد خصص بيان عطفه على المحرمات بالذكر .
قوله : ( حرمتهما آية ) أي حرم جمعهما وطأ واستمتاعا إذ الجمع بدون ذلك لا يدخل تحت النزاع .
قوله : ( وأحلتهماآية ) أي آية أخرى غير الأولى إذ النكرة أعيدت نكرة فهي غير الأولى ثم الإسناد في الموضعين مجازي .
قوله : ( يعنيان هذه الآية ) أي آية وأن تجمعوا فهي حرمتهما فإن ظاهرها يقتضي حرمة الجمع بينهما مطلقا بالنكاح أو بملك اليمين وطأ أو استمتاعا .
قوله : ( وقوله ) عطف على هذه الآية .
قوله : (
أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ
) [ النساء : 3 ] فهي أحلتهما « 1 » فإنه يقتضي حل مصاحبة الأمة من غير تفرقة بين الواحدة وما فوقها والأختين وغيرهما فكأنه قيل :
فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَواحِدَةً أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ
[ النساء : 3 ] أي فاختاروا الإماء بالغة ما بلغن ولزم من ضرورة العموم حل الجمع بينهما وطأ واستمتاعا لأن آية التحليل وهي
أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ
[ النساء : 3 ] .
قوله : لأن آية التحليل مخصوصة في غير ذلك أي في غير الأختين يعني أن آية التحليل إنما هي في شأن غير الأختين والأختان خارجتان عن حكم آية التحليل مستثنيتان عنه بدليل خارجي كهذه الآية المحرمة للجمع فإنها لإطلاقها وعمومها شاملة متناولة للأختين المملوكتين بملك يمين أيضا قال الإمام الترجيح لجانب الحرمة ويدل عليه وجوه الأول قوله صلّى اللّه عليه وسلّم : « ما اجتمع الحرام والحلال إلا وغلب الحرام » الثاني أنه لا شك أن الاحتياط في جانب الترك فيجب لقوله صلّى اللّه عليه وسلّم : « دع ما يريبك إلى ما لا يريبك » الثالث أن مبنى الابضاع في الأصل على الحرمة بدليل أنه إذا استوت
هامش
( 1 ) قوله فهي أحلتهما فقول المص : ( حرمتهما ) آية ( وأحلتهما ) آية لف وقوله : يعنيان هذه الآية وقوله :أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ .