قوله : ( وقال وما فيهن اتباعا لهم غير أولي العقل ) وإن كان خلاف المتعارف إذ المتعارف تغليب أولي العقل لشرافتهم وجعل غير أولي العقل تابعا لهم تنبيها على تلك الشرافة لكن مقتضى الحال اقتضى ما اختير في النظم وهو الاعلام المذكور .
قوله : ( في غاية القصور عن معنى الربوبية والنزول عن رتبة العبودية وإهانة لهم وتبنيها على المجانسة النافية للألوهية ) عن معنى الربوبية فبملاحظة ذلك كأنهم منحطون عن كمال مرتبة العقل وأما في سائر المواضع التي مثل رب العالمين فلم يقصد التنبيه المذكور فغلب العقلاء .
قوله : ( ولأن ما يطلق متناولا ) ولأن ما أي لفظة ما يطلق متناولا ظاهره أي حقيقة بلا تغليب .
قوله : ( للأجناس كلها ) أي الأنواع عاقلة كانت أو غير عاقلة وهذا قول البعض ومختار الزمخشري على ما فهم من كلامه هنا حيث اكتفى بهذا الوجه لكن الظاهر من كلام المصنف اختيار اختصاص ما لغير العقلاء وعن هذا قدم الوجه الأول وقد صرح أئمة الأصول بالاختصاص .
قوله : ( فهو أولى بإرادة العموم عن النبي صلّى اللّه تعالى عليه وسلم من قرأ سورة المائدة أعطي من الأجر عشر حسنات ومحي عنه عشر سيئات ورفع له عشر درجات بعدد كل يهودي ونصراني يتنفس في الدنيا ) فهو أولى بإرادة العموم لعدم الاحتياج إلى التغليب فإنه تمحل عند اللبيب تمت بعون اللّه تعالى ولطفه خدمة بيان ما في أسرار التنزيل في سورة المائدة في رجب الشريف لسنة اثنين وسبعين بعد المائة والألف الحمد للّه حمدا وافيا كافيا ظاهرا وباطنا والصلاة والسّلام على نبيه أولا وآخرا ليلا ونهارا .
تم الجزء السابع
ويليه الجزء الثامن وأوله : سورة الأنعام
هذا ليس تغليبا للعقلاء على غيرهم بل الأمر على العكس فالأولى أن يقول تغليبا لغير العقلاء عليهم أو يقول تغليبا على العقلاء هذا آخر ما أمليته على تفسير سورة المائدة ومعاني القرآن لا آخر لها الحمد للّه على الافتتاح والاختتام وعلى الرسول أفضل الصلاة والسّلام فالآن أشرع فيما في تفسير سورة الأنعام متوكلا على اللّه ومعتصما بحبله المتين وهو نعم المعين هو يقول الحق ويهدي السبيل السوي .
حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد — صفحة 612
مساهمون: اسماعيل بن محمد القونوي
ص٦١٢