قوله : ( قبل وقوعها وجلب المنافع المرتبة قبلها دليل حكمة الشارع وكمال علمه ) دليل حكمة الخ خبر ان وإنما تعرضها لانفهامها من النظم بإشارة النص .
قوله : ( تعميم بعد تخصيص ) بيان شمول علمه تعالى بالكليات والجزئيات .
قوله : ( ومبالغة ) أي المبالغة المستفادة من صيغة عليم .
قوله : ( بعد إطلاق ) أي عن المبالغة حيث قيل أولا لتعلموا أن اللّه يعلم الآيات ولم يؤت بعليم .
قوله تعالى :
[ سورة المائدة ( 5 ) : آية 98 ]
اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ وَأَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 98 )
قوله : ( وعيد ووعد لمن انتهك محارمه ولمن حافظ عليها أو لمن أصر عليه ولمن انقلع عنه ) وعيد ووعد للتنشيط والتثبيط فهي مقررة لما قبلها .
قوله تعالى :
[ سورة المائدة ( 5 ) : آية 99 ]
ما عَلَى الرَّسُولِ إِلاَّ الْبَلاغُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ ما تُبْدُونَ وَما تَكْتُمُونَ ( 99 )
قوله : ( تشديد في إيجاب القيام ) بيان ارتباط الآية بما قبلها ووجه الفصل .
قوله : ( بما أمر ) وبما نهى لكن النهي عن الشيء يستلزم الأمر بضده فلذا اكتفى بالأمر .
قوله : ( أي الرسول أتى بما أمر به ) أي المراد بقوله :
ما عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلاغُ
[ المائدة : 99 ] بيان تبليغ الرسول عليه السّلام إذ هذا المبنى شائع في هذا المعنى بطريق اللزوم إذ شأن الرسول إتيان ما أمر به .
قوله : ( من التبليغ ولم يبق لكم عذر في التفريط ) أي في التقصير وبهذا ظهر وجه كونه تشديدا في إيجاب القيام بما أمر .
قوله : ( من تصديق وتكذيب ) بيان ما تكتمون .
قوله : ( وفعل ) بيان ما تبدون .
قوله : ( وعزيمة ) أي بالقول وإلا فهي مما يكتمون .
قوله تعالى :
[ سورة المائدة ( 5 ) : آية 100 ]
قُلْ لا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيثِ فَاتَّقُوا اللَّهَ يا أُولِي الْأَلْبابِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ( 100 )
قوله : ( حكم عام في نفي المساواة عند اللّه بين الرديء من الأشخاص والأعمال عليه ولمن انقلع عنه كلاهما نشر على ترتيب اللف قوله لكل معتبر بالكسر أي ذي عبرة واستبصار قوله : وآثروا الطيب أي اختاروه على الكثير وإن كان ذلك الطيب قليلا قوله راجين أن يبلغوا الفلاح إشارة إلى أن الإفلاح في الآية غير مراد تعلقه بشيء دون شيء دلالة على عموم الفلاح في كل مطلوب .