قوله : ( في النوع ) وهو أي الأوسط في النوع الخبز من الشعير مع الإدام كالخل والخبز من الحنطة .
قوله : ( أو القدر ) وهو الإطعام مرتين في الصباح والمساء .
قوله : ( وهو مد لكل مسكين عندنا ) وهو رطل وثلث رطل والرطل مائة وثلاثون درهما .
قوله : ( ونصف صاع عند الحنفية ) أي من بر وصاع من شعير .
قوله : ( ومحله النصب ) أي محل قوله من أوسط .
قوله : ( لأنه صفة مفعول محذوف تقديره أن تطعموا عشرة مساكين طعاما من أوسط ما تطعمون ) أي مطعوما والحاصل إن اختار الحانث التمليك فالواجب نصف صاع من بر وصاع من غيره عندنا وإن اختار الإباحة فالواجب أن يغديهم ويعشيهم بحيث يشبعهم ويجزي الغداءان أو العشاءان والغداء والسحور بشرط الإشباع .
قوله : ( أو الرفع على البدل من الطعام ) وقوع بدل الغلط في كلام اللّه تعالى عند البعض قيل إذ عطف كسوة على من أوسط يكون الكسوة أيضا بدلا فيكون بدل غلط إذ لا مناسبة بين الإطعام والكسوة وهو لا يقع في الكلام البليغ قال العصام ويرفع بمنع عدم الوقوع وهو منع بما تقرر عند الأئمة فلا يسمع ثم قال ونحن نقول البدل أحد الأمرين وله ملابسة بالإطعام فيكون بدل اشتمال ويكون بمنزلة سلب زيد ثوبه أو ثوب عمرو انتهى خبير بأن شرط بدل الاشتمال بالنسبة إلى الكسوة غير متحقق والمثال المذكور مصنوع غير مسلم كونه بدل اشتمال أي كون ثوب عمرو ولو قيل إنه من قبيل :
علفتها تبنا وماء باردا
لكان أقرب إلى القبول ورضاء الفحول .
قوله : ( وأهلون كأرضون ) أي من الجموع الشاذة فلا يضر عدم تحقق شرط الجمع السالم من كونه مذكرا عاقلا وعلى وزن فاعل .
والذرة والأوسط هو الحنطة والتمر والزبيب والخبز ويحتمل أن يكون المراد الأوسط في الطيب واللذاذة ولما كان محتملا لكل واحد من الأمرين يجب الحمل على ما ذكر أولا وهو أن يكون من أوسط ما تطعمون أهليكم بيانا للنوع أو القدر والقدر يقدر بالمد أو بنصف الصاع لوجهين الأول أن الإدام غير واجب بالإجماع فلم يبق إلا حمل اللفظ على التوسط في قدر الطعام الثاني إن هذا القدر واجب بيقين والباقي مشكوك فيه لأن اللفظ لا دلالة فيه عليه فأوجبنا اليقين وطرحنا الشك .
قوله : لأنه صفة مفعول أي صفة مفعول مطلق هو مصدر لفعله الناصب له .
قوله : أو الرفع على البدل من إطعام أي على أنه بدل البعض من الكل لأن التقدير إطعام من أوسط ما تطعمون فإن الإطعام الأوسط بعض من مطلق الإطعام ويجوز أن يكون بدل الاشتمال لأن الإطعام الأوسط نوع من مطلق الإطعام داخل تحته دخول أخص تحت أعم فالملابسة بينهما هي الملابسة الكائنة بين العام والخاص .