معبودا تفسير عبد ككرم ومنه أمر أي صار أميرا ولعل وجهه أن بناء باب حسن للطبائع والنعوت فيفيد أن طبيعة الطاغوت كأنها مجبولة على العبادة لا بمعنى عابدة لعدم إمكانها بل بمعنى معبودة .
قوله : ( ومن قرأ أو عابد الطاغوت أو عبد ) أي عبد الطاغوت بالإضافة كعابد الطاغوت « 1 » وبضم الباء صفة مشبهة .
قوله : ( على أنه نعت كفطن ) أي مبالغ في الفطانة .
قوله : ( ويقظ ) يعني بضم القاف مبالغ في اليقظة .
قوله : ( أو عبدة ) بوزن كفرة .
قوله : ( أو عبد الطاغوت ) بفتحات .
قوله : ( على أنه جمع كخدم أو أن أصله عبدة فحذفت التاء للإضافة ) كقوله :
وَأَقامَ الصَّلاةَ
[ البقرة : 177 ] .
قوله : ( عطفه على القردة ) عطفه خبر من في ومن قرأ عابد الخ والمعنى وجعل منهم عابد الطاغوت واضطرب الزمخشري هنا وتمحل في تطبيقة على مذهبه ومعاشرنا لما أسندوا الحوادث كلها والممكنات عن آخرها إليه تعالى لا يحتاجون في مثل ذلك إلى التكلف والتعسف .
قوله : ( ومن قرأ عبد الطاغوت بالجر عطفه على من ) بالجر أي بجر عبد عطفه على من واعتبر كونه بدلا من شر وأما على كونه خبر محذوف فلا يسوغ له العطف عليه .
قوله : ( والمراد من الطاغوت العجل ) بمعونة كون الخطاب لليهود وهم عبدو العجل .
قوله : ( وقيل الكهنة ) ولا قرينة معتدا بها عليها ولذا مرضه .
قوله : ( وكل من أطاعوه في معصية اللّه تعالى ) أي كل ما صد عن عبادة اللّه وهذا إحدى المعاني التي ذكرها لها في سورة البقرة ثم إن المصنف ذكر ههنا قراءات كثيرة ثنتان منها من السبعة وهما ما ذكرها أولا والبواقي من الشواذ كذا قيل ( أي الملعونون ) .
قوله : ( جعل مكانهم شرا ليكون أبلغ ) من البلاغة أو من المبالغة .
قوله : ( في الدلالة على شرارتهم ) لأنه حينئذ يكون كناية عن إثباتها للنفس لأن شرف المكان بالمكين ومفهومه وشرارة المكان بالمكين فذكر الملزوم وأريد اللازم مع إمكان قوله : ليكون أبلغ في الدلالة على شرارتهم وجه المبالغة إيهام أن شرارتهم سرت منهم إلى مكانهم فكان مكانهم شرا مثلهم .
هامش
( 1 ) قوله عبد بضم الباء ماضي كظرف أي وكذا عبد أي على من عبد عطف على صلة من .