أنهم مع إقامتهم الصلاة وإيتاء الزكاة معترفون بوجوبهما لا ينتفعون بهما فكيف بإيمانهم مع ارتكاب تكذيب بعض الرسل وينكشف وجه تخصيص الإيمان بالرسل الكرام مع إيرادها جمعا وأما القول لمراعاة المقارنة بينه وبين قوله
وَعَزَّرْتُمُوهُمْ
[ المائدة : 12 ] فضعيف لإمكان المقارنة مع التقديم .
قوله : ( أي نصرتموهم وقويتموهم ) نصرتموهم لازم معناه .
قوله : ( وأصله ) أي في اللغة .
قوله : ( الذب ) أي الدفع وهنا دفع العدو وشرورهم وهو مستلزم للنصرة .
قوله : ( ومنه التعزير ) أي من معنى الذب التعزير أي التنكيل والمنع من معاودة الفساد .
قوله : ( بالإنفاق في سبيل اللّه ) وإقراض اللّه مثل لتقديم العمل الذي يطلب به ثوابه والمص حمل الإقراض على الإنفاق هنا لكماله في الخير ولمقابلته إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة .
قوله : ( وقرضا يحتمل المصدر ) أي إقراضا استعمل مصدرا .
قوله : ( والمفعول ) أي المفعول به فيكون قرضا اسما للمال المقرض آخره لعدم ملائمته لحسنا إذ الموصوف بالحسن الأفعال في مثل هذا وإن المراد به الإخلاص وطيب النفس كما صرح في سورة البقرة .
قوله : ( جواب للقسم المدلول عليه باللام في لئن ) باللام أي المواطأة للقسم في لئن أقمتم .
قوله : ( ساد مسد جواب الشرط ) ولم يعكس لسبق القسم وجواب الشرط محذوف لدلالة جواب القسم عليه وهذه الدلالة هو المراد بقوله ساد مسد الجواب الخ .
قوله : ( ولأدخلنكم جنات ) أي إدخالا قبل العذاب بل قبل الحساب كما هو الظاهر من قوله :
لَأُكَفِّرَنَّ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ
[ المائدة : 12 ] وإنما أخر ذكرا لأنه مؤخر وقوعا إذ الدخول في جوار القدس بعد التهذيب والتنقيح عن آثام الدنس .
قوله : ( بعد ذلك الشرط ) أي بعد ما شرطت هذا الشرط المحرض على الإيمان باللّه .
قوله : ( المؤكد ) أي بالقسم .
قوله : ( المعلق به الوعد العظيم ) وهو لأكفرن ولأدخلنكم ولما كان الوعد بتكفير السيئات المردية وبإدخال الجنات العالية وصفه بالتعظيم .
قوله : ( ضلالا لا شبهة فيه ولا عذر معه ) هذا مستفاد من كلمة قد داخلة على الماضي أو لأن الضلال بعد وجود المرغب أقبح ولا يعتري شبهة على كونه ضلالة .
قوله : بعد ذلك الشرط المؤكد المعلق به الوعد العظيم الشرط لئن أقمتم وما عطف عليه والوعد المعلق به لأكفرن وما عطف عليه .
قوله : ضلالا لا شبهة فيه ولا عذر معه يعني الشبهة والعذر مستفاد من لفظة قد الموضوعة في الماضي للتحقيق .