تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
قوله تعالى :

[ سورة المائدة ( 5 ) : آية 11 ]

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ( 11 ) قوله : (
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا
[ المائدة : 11 ] الآية ) تذكير لنعمة الإنجاء من مكائد الأعداء إثر تذكير نعمة الإسلام وإنما خوطبوا هنا دون هناك تنشيطا لهم واكتفى هناك بالنداء المذكور في أمر الوضوء . قوله : (
اذْكُرُوا )
بالمواظبة على الطاعات والاجتناب عن المنكرات . قوله : (
نِعْمَتَ اللَّهِ )
أي إنعام اللّه . قوله : (
عَلَيْكُمْ )
متعلق بالنعمة لكونه بمعنى الإنعام أو ظرف مستقر صفة للنعمة إن أريد به الحالة المستلذة أو ما به الاستلذاذ . قوله : ( روي أن المشركين رأوا رسول اللّه صلّى اللّه تعالى عليه وسلم وأصحابه « 1 » بعسفان ) بوزن عثمان على مرحلتين من مكة . قوله : ( قاموا إلى الظهر معا ) قاموا أي وقد قاموا حال أي قام رسول اللّه صلّى اللّه تعالى عليه وسلم مع أصحابه إلى الظهر وأمهم به كان ذلك في السنة الخامسة من الهجرة وفي غزوة ذي أنمار « 2 » . قوله : ( فلما صلوا ندموا إلا كانوا أكبوا عليهم ) أي إن لا كانوا ودخول لا على الماضي من غير تكرار لفظة لا غير مستحسن في غير الدعاء إلا كلمة تحضيض وتنديم والمعنى ندموا قائلين إلا أي هلا كانوا أكبوا عليهم كذا قيل وهو الأحسن . قوله : ( وهموا أن يوقعوا عليهم إذا قاموا إلى العصر ) وقالوا إن لهم بعدها صلاة هي أحب إليهم من آبائهم وأبنائهم يعنون صلاة العصر . قوله : ( فرد اللّه كيدهم ) أي حيلهم . قوله : ( بأن أنزل صلاة الخوف ) أي بأن أنزل آية ناطقة لجواز صلاة الخوف وكيفيتها . قوله : ( والآية إشارة إلى ذلك ) من نعمة الإنجاء من كيد الأعداء وعموم الخطاب يرجح هذه الرواية بخلاف الأخيرين فإن عموم الخطاب حينئذ يحتاج إلى التمحل . قوله : ( وقيل إشارة إلى ما روي « 3 » أنه عليه الصلاة والسّلام أتى قريظة ومعه الخلفاء الأربعة ) باعتبار ما يؤول إليه أطلق عليه الخلفاء الأربعة أو بالنسبة إلى وقت الحكاية . قوله : ( يستقرضهم لدية مسلمين قتلهما عمرو بن أمية الضمري خطأ يحسبهما مشركين ) يستقرضهم استئناف أو حال مقدرة لدية مسلمين لعلها لزمت من بيت مال
هامش
( 1 ) قوله روي أن المشركين أخرجه مسلم عن جابر رضي اللّه تعالى عنه كما قيل . ( 2 ) قوله إنه عليه السّلام أنه روي أخرجه أبو نعيم في الدلائل عن ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما . ( 3 ) وهي غزوة ذات الرقاع وهي السابعة من مغازيه عليه السّلام .
حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد — صفحة 417 | اسماعيل بن محمد القونوي / عبد الله محمود محمد عمر