تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
قوله : ( ينتظرون وقوع أمر بكم ) من ظفر أو عدم ظفر فلذا أطلق الأمر . قوله : ( وهو بدل من الذين يتخذون ) وما يتوسط بينهما ليس بأجنبي . قوله : ( أو صفة للمنافقين والكافرين ) التعميم إلى الكافرين يأباه قوله قالوا لم تكن معكم فالصواب صفة للمنافقين فقط . قوله : ( أو ذم مرفوع أو منصوب أو مبتدأ خبره
فَإِنْ كانَ لَكُمْ
[ النساء : 141 ] الآية ) لأن المبتدأ اسم موصول صلته فعل وأما في الوجهين الأولين فالفاء لتفصيل تربص أمر المسلمين وانتظارهم ( مظاهرين لكم فأسهموا لنا فيما غنمتم من الحرب فإنها سجال ) . قوله : ( أي قالوا للكفرة ألم نغلبكم ونتمكن من قتلكم فأبقينا عليكم والاستحواذ الاستيلاء وكان القياس أن يقال استحاذ يستحيذ استحاذة فجاءت على الأصل ) فأبقينا عليكم أي ترحمنا وفي الصحاح أبقيت على فلان إذا أرعيت عليه ورحمته . قوله : ( بأن خذلناهم بتخييل ما ضعفت به قلوبهم وتوانينا في مظاهرتهم ) أي أظهرنا التوان والضعف من باب التمارض . قوله : ( فأشركونا فيما أصبتم ) ولقد أصاب المصنف وأعجب حيث قال في ظفر المسلمين وأسهموا لنا فيما غنمتم وظفر الكافرين فأشركونا فيما أصبتم . قوله : ( وإنما سمي ظفر المسلمين فتحا وظفر الكافرين نصيبا لخسة حظهم ) أي للإشعار بخسته للعدول عن الفتح المشعر بالحسن لا لأن النصيب في نفسه يشعر بالخسة والدناءة قال تعالى :
مَنْ يَشْفَعْ شَفاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْها
[ النساء : 85 ] الآية . قوله : ( فإنه مقصور على أمر دنيوي ) وأما ما ناله المسلمون من الغنيمة فمزرعة الآخرة . قوله : ( سريع الزوال ) والفناء وإن بقيت الدنيا . قوله : (
فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ )
أي بين المسلمين والمنافقين بطريق تغليب المخاطبين على الغائبين (
يَوْمَ الْقِيامَةِ )
بإثابة المسلمين وتعذيب المنافقين وأما في الدنيا فيعاملهم معاملة المسلمين (
وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ )
أي للمنافقين وهذا هو الأوفق لما قبله أو للكافرين المجاهرين والمنافقين والتخصيص بالكافرين وإن أوفق بالاستعمال لكن لا يلائم بما قبله . قوله : ( حينئذ ) أي حين الحكم يوم القيامة وقد يجعل سبيلا في الدنيا ابتلاء واستدراجا . قوله : ( أو في الدنيا والمراد بالسبيل الحجة ) أو في الدنيا آخره لعدم ملائمته لما قبله وجه الارتباط حينئذ أنه لما بين سبحانه وتعالى أنه يحكم يوم القيامة وفهم منه أنه تعالى لن يجعل لهم على المؤمنين سبيلا في الدنيا أيضا والمراد بالسبيل أي إن أريد سبيل في الدنيا الحجة إذ السبيل بمعنى الغلبة قد يجعل لهم في الدنيا كما أشرنا آنفا . قوله : ( واحتج به أصحابنا على فساد شرى الكافرين المسلم ) الرقيق أي على بطلانه وعدم نفوذه وعندنا يصح شراؤه ويملكه ولكن يجبر على بيعه .