قوله : ( في الرزق وإظهار الدين ) في الرزق قدمه لأن استعمال السفه فيه أشهر وميل النفس إليه بحسب الطبع أكثر .
قوله : ( وقرىء يدركه بالرفع ) أي برفع يستحقه المضارع المجرد عن الناصب والجازم .
قوله : ( على أنه خبر مبتدأ محذوف أي ثم هو يدركه ) على أنه أي يدركه مع فاعله خبر مبتدأ فيكون مرفوع المحل .
قوله : ( وبالنصب على إضمار إن ) بعد ثم كإضمارها بعد الفاء في الشعر لكنه خلاف المشهور عند النحاة .
قوله : ( كقوله :
وألحق بالحجاز فأستريحا )
والحق متكلم من اللحوق فاستريحا صفة متكلم أيضا والألف للإشباع أوله :
سأترك منزلي لبني تميم
وفيه مخالفة للمشهور أما أولا إضمار إن بعد ثم مع أن إضماره بعد الأحرف الستة من حتى ولام كي وغيرهما وأما ثانيا نصب استريح فإنه وإن وقع بعد الفاء لكنه مشروط نصبه بكون ما قبلها أمرا أو نهيا أو استفهاما أو نفيا أو تمنيا أو عرضا .
قوله : ( الوقوع والوجوب متقاربان والمعنى ثبت أجره عند اللّه تعالى كثبوت الأمر الواجب والآية الكريمة نزلت في جندب بن ضمرة ) وهذا أصح الأقاويل لما سمع قوله تعالى :
إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ
[ النساء : 98 ] قال واللّه إني لأجد حيلة وإني لأهتدي الطريق واللّه لا أبيت الليل بمكة أخرجوني منها إلى المدينة .
قوله : ( حمله بنوه على سرير متوجها إلى المدينة ) لأنه شيخ كبير لا يستطيع أن يركب الراحلة .
قوله : ( فلما بلغ التنعيم ) موضع قريب من مكة .
قوله : ( أشرف على الموت فصفق يمينه على شماله ) فصفق أي ضرب ووضع .
قوله : ( وقال اللهم هذه لك وهذه لرسولك ) هذه أشار إلى اليمين لك أي معدة لرضائك وهذه إشارة إلى الشمال .
قوله : الوقوع والوجوب متقاربان قالت المعتزلة هذه الآية تدل على أن العمل يوجب الثواب على اللّه لأنه تعالى قال فقد وقع أجره على اللّه وذلك يدل على قولنا من ثلاثة أوجه الوجه الأول أنه ذكر لفظ الوقوع وحقيقة الوجوب هي الوقوع والسقوط قال تعالى :
فَإِذا وَجَبَتْ جُنُوبُها
[ الحج : 36 ] أي وقعت وسقطت وثانيها أنه ذكره بلفظ الأجر والأجر عبارة عن المنفعة المستحقة فأما الذي لا يكون مستحقا لذلك لا يسمى أجرا بل هبة وثالثها قوله :
عَلَى اللَّهِ
[ النساء : 100 ] وكلمة على للوجوب قال اللّه تعالى :
وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ
[ آل عمران : 97 ] والجواب أنا لا ننازع في الوجوب لكن بحكم الوعد والعلم والتفضل والكرم لا بحكم الاستحقاق الذي لو لم يفعل يخرج عن الإلهية كذا قال الإمام قوله فلما بلغ التنعيم في المغرب التنعيم موضع قريب من مكة عند مسجد عائشة رضي اللّه عنها .
قوله : هذه لك وهذه لرسولك إشارة إلى الصفقة والبيعة .