المذكور هذا مراده وإلا فلا حاصل لهذا الكلام ولعل لهذا لم يتعرض له صاحب الكشاف .
قوله : ( وإن قوامهم ) أي أولياءهم أو أوصياءهم .
قوله : ( يجب عليهم أن يهاجروا بهم متى أمكنت ) فكان هذا منشأ التوهم .
قوله : ( صفة للمستضعفين ) صفة للمستضعفين أو للرجال والنساء والولدان كأنه قصد الاختصار « 1 » .
قوله : ( إذ لا توقيت فيه ) أي لا تعيين فيكون في حكم النكرة .
قوله : ( أو حال منه أو من المستكن فيه ) أو حال منه لأنه معرفة من وجه أو المستكن فيه وهو الظاهر .
قوله : ( واستطاعة الحيلة ووجدان أسباب الهجرة ) كالزاد والراحلة .
قوله : ( وما تتوقف عليه ) ولعل الصحة وسلامة الآلات داخلة فيه فيدخل فيه المريض والأعمى والزمن وغير ذلك .
قوله : ( واهتداء السبيل معرفة الطريق بنفسه أو بدليل ) وهي من جملة ما تتوقف عليه فالظاهر أن عطف لا يهتدون عطف الخاص على العام والنكتة الواجبة فيه متحققة .
قوله تعالى :
[ سورة النساء ( 4 ) : آية 99 ]
فَأُولئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكانَ اللَّهُ عَفُوًّا غَفُوراً ( 99 )
قوله : ( ذكر بكلمة الأطماع ) وإن كان الكريم إذا أطمع أنجز فيكون بمنزلة الإيجاب ولعل هذا مراده بقوله في سورة القصص وعسى تحقيق في عادة الكرماء أو عسى ترجي من المستضعفين بمعنى فليتوقعوا أن يعفى عنهم كما نبه عليه في تلك السورة .
قوله : ( أمر عظيم ) مما يجب الاحتراز عنه إذ العفو إنما هو من المحظورات .
قوله : ( ولفظ العفو إيذانا بأن ترك الهجرة أمر خطير ) أي إلى المدينة أو إلى يتمكن الرجل فيه إقامة دينه .
قوله : إذ لا توقيت فيه تعليل لوقوع النكرة صفة للمعرف باللام كوقوع
غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ
[ الفاتحة : 7 ] صفة للذين أنعمت عليهم وقد ذكر ثمة أن الموصول لم يقصد به معهود كالمحلى باللام في قوله :
ولقد أمر على اللئيم يسبني
وقوله إني لأمر على الرجل مثلك فيكرمني .
قوله : ايذانا بأن ترك الهجرة أمر خطير وجه الإيذان بذلك المعنى أن العفو إنما يكون في
هامش
( 1 ) في الكشاف وإن كان فيه حرف التعريف قال المحقق التفتازاني كلامه يشعر بأن اللام في المستضعفين حرف لا اسم موصول على ما في الصفات التي يكون القصد بها إلى الحدوث انتهى فعنده ليس للمستضعفين بمعنى الحدوث أو اختيار مذهب المازني ولعل لهذا لم يتعرض المصنف لكون اللام حرفا أو اسما .