قوله : ( ووقع موقع المرة منه أو الحال بمعنى ذوي درجة ) أو الحال من الضمير في المجاهدين أو من نفس المجاهدين بتقدير مضاف ولهذا آخره .
قوله : ( وكلا ) المفعول الأول لوعد قدم عليه لإفادة القصر قصر إفراد أي كل واحد منهما وعدها لا أحدهما فقط .
قوله : ( من القاعدين والمجاهدين ) من القاعدين بالتقييد السابق والمجاهدين بالتقييد السالف .
قوله : ( المثوبة الحسنى وهي الجنة لحسن وخلوص عقيدتهم نيتهم وإنما التفاوت في زيادة العمل ) لحسن الخ أي لاشتراكهم في العقائد الحقة فلهذا السر قيد القاعد بالإيمان في زيادة العمل وهي في جانب المجاهدين .
قوله : ( المقتضي ) أي بناء على الوعد .
قوله : ( لمزيد الثواب ) هذا لا يقتضي التفضيل على القاعدين أولي الضرر والفقر لأنهم حبسهم حابس وقلوبهم متعلقة بالجهاد فهم كانوا مع المحاربين مع أهل العناد والفساد كما روي عنه عليه السّلام لما رجع من غزوة تبوك ودنا من المدينة قال : « إن في المدينة أقواما ما سرتم من مسير ولا قطعتم من واد إلا كانوا معكم » فيه الحديث .
قوله : (
وَفَضَّلَ اللَّهُ )
[ النساء : 95 ] عطف على قوله فضل اللّه وفي المعطوف عليه مزيد تفصيل ما به التفضيل فلذا حسن العطف وأما إذا أريد بالثاني غير الأول فأمر العطف واضح .
قوله : ( نصب على المصدر لأن فضل بمعنى آجر ) أي آجر أجرا عظيما فمجموع أجرا عظيما مصدر مؤكد لفضل لا نوع والتعبير به لأنه أجر لزيادة أعمالهم بناء على مقتضى وعده والتعبير بالتفضيل لأنه لا يجب عليه شيء .
قوله : ( والمفعول الثاني له لتضمنه معنى الإعطاء كأنه قيل وأعطاهم زيادة على القاعدين
أَجْراً عَظِيماً
[ النساء : 95 ] ) أي الزيادة معتبرة في مفهوم فضل فلو قال فيما سبق لأن فضل بمعنى زاد في الأجر لكان أولى « 1 » .
قوله تعالى :
[ سورة النساء ( 4 ) : آية 96 ]
دَرَجاتٍ مِنْهُ وَمَغْفِرَةً وَرَحْمَةً وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً ( 96 )
قوله : ( كل واحد منها بدل من أجرا ) بدل البعض وأما المجموع من حيث المجموع فبدل الكل قيل ومغفرة بدل البعض لأن البعض الأخر ليس من باب المغفرة أي لما يفرط منهم من الذنوب التي يكفرها سائر الحسنات التي يأتي بها القاعدون أيضا حتى تعد من خصائصهم وأما الباقيات فبدل الكل انتهى وأنت خبير بأن كون المجموع من خصائص المجاهدين لا يقتضي كون كل واحد منها من خصائصهم وكون كل واحد من الباقين بدل الكل مع أنه بعض مما يصدق عليه الأجر مشكل .
هامش
( 1 ) وأعطاهم زيادة والكلام في التعبير بالإعطاء كالكلام فيما مر آنفا .