تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
قوله : ( والباء مزيدة أو لتضمن الإذاعة معنى التحدث ) والباء مزيدة خالف الكشاف حيث جعله متعديا بنفسه والباء زائدة فإنه ليس بمعتبر في مثل هذا المكان . قوله : ( ولو ردوا ذلك الخبر إلى رأيه ورأي كبار الصحابة البصراء بالأمور ) ورأي كبار الصحابة أشار إلى تقدير المضاف في الموضعين فيه نوع تأييد لكون المراد بالضعف في ضعفة المسلمين ضعف الرأي وأما الحمل على ضعف الإيمان فمن ضعف الرأي . قوله : ( أو الأمراء ) أي الخلفاء بعد الرسول عليه السّلام فالحكم عام إلى يوم القيام . قوله : ( على أي وجه يذكره ) هل يصح إفشائه فيفشيه أو لا يصح فلا يفشيه الأولى أن يقال لعلمه أي لعلم تدبيره كما قال يستخرجون تدبيره إذ الأهم في بعض الأحيان الكتمان . قوله : (
الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ )
الموصول عبارة عن الرادين وضع موضع الضمير للإيذان بأنه ينبغي أن يكون قصدهم برده إليهم استكشاف معناه وفحواه إذ الصلة يشعر بذلك . قوله : ( يستخرجون تدابيره ) أي المضاف مقدر في يستنبطونه إذ الاستخراج متعلق بالتدبير لا الأمر نفسه . قوله : ( بتجاربهم وأفكارهم ) بتجاربهم أي الرسول عليه السّلام وصحابته الكرام تفسير لقوله منهم فعلى هذا لفظة من بيانية وقيل تبعيضية . قوله : ( وقيل كانوا يسمعون أراجيف المنافقين فيذيعونها فتعود وبالا على المسلمين ) فيذيعونها أي فكانوا يذيعونها فتعود وبالا ضررا . قوله : (
وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ
حتى يسمعوه منهم ويعرفوا إنه هل يذاع أو لا يذاع ) حتى سمعوه فيه إشارة إلى أن معنى الرد حينئذ عدم التعرض للخبر الذي سمعوه من المنافقين وجعله بمنزلة غير المسموع فالظاهر أن الرد في هذا المعنى مجاز وإنما مرضه إذ سماع أراجيف المنافقين ليس بمختص بالضعفاء أي الموصول إن أريد بالمستنبطين الضعفاء عبارة عن الرادين وإلا فعبارة عن الرسول عليه السّلام وأصحابه الكرام فقوله الثاني إشارة إلى الأول وقوله الأول إشارة إلى الثاني فلفظة من ابتدائية في التوجيه الثاني وبيانية تجريدية في التوجيه الأول . قوله : ( لعلم ذلك من هؤلاء الذين يستنبطونه من الرسول وأولي الأمر ) لعلم ذلك مفعول من هؤلاء بيان للذين قدم عليه لأن في صلته طولا والذين فاعل لعلم . قوله : ( أي يستخرجون علمه ) فيه مضاف محذوف أيضا لكن هناك تدبير وهنا علم باقتضاء المقام . قوله : وقيل كانوا يسمعون أراجيف المنافقين فسر الأمر الواقع في الآية على ثلاثة أوجه الأول أن يكون خبرا مسموعا من سرا يا رسول اللّه أو من الرسول عليه السّلام أو من المنافقين .