قوله : ( والسكر من السكر وهو السد وقرىء سكارى بالفتح وسكرى على أنه جمع كهلكى أو مفرد بمعنى وأنتم قوم سكرى ) وسكرى بفتح السين جمع أي جمع سكران فعلى حملا على الجريح إذ السكر علة تلحق العقل هكذا في الكشاف والزمخشري ثقة في اللغة أو مفرد هذا هو الأولى وأنتم قوم سكرى إذ القوم مفرد اللفظ .
قوله : ( وسكرى كحبلى على أنها صفة الجماعة ) أي وقرىء سكرى بضم السين على وأنتم جماعة سكرى .
قوله : ( عطف على قوله
وَأَنْتُمْ سُكارى
إذ الجملة في موضع النصب على الحال ) عطف على قوله الخ لا على قوله وأنتم سكارى حتى يلزم كون الحال المفرد مع الواو .
قوله : ( والجنب الذي أصابته الجنابة يستوي فيه المذكر والمؤنث والواحد والجمع في موضع النصب ) بيان صحة العطف على الجمع .
قوله : ( لأنه يجري مجرى المصدر ) الذي هو الاجناب أي أنه وإن لم يكن مصدرا إلا أنه كالمصدر في صحة إطلاقه على القليل والكثير غاية النهي من قبيل نمت البارحة حتى الصباح .
قوله : ( متعلق بقوله
وَلا جُنُباً
[ النساء : 43 ] استثناء من أعم الأحوال أي لا تقربوا الصلاة جنبا في عامة الأحوال إلا في السفر وذلك إذا لم يجد الماء وتيمم ويشهد له تعقيبه قوله : وسكرى على أنه جمع كهلكى والتمثيل يهلكى إشارة إلى أن الجمع على فعل مخصوص بما في معناه آفة كجرحى ومرضى وقتلى ولما كان السكر كالعلة والمرض جمع على سكرى بالفتح قال المصنف في تفسير قوله تعالى :
وَما هُمْ بِسُكارى
[ الحج : 2 ] وقرىء سكرى كعطشى إجراء للسكر مجرى العلل .
قوله : وأنتم قوم سكرى يعني إذا جعل سكرى مفرد الأبد أن يقدر موصوفه لفظا مفردا معناه جمع ليصح حمله على أنتم لكن يرد عليه أن القوم مذكر وسكرى صفة مؤنث ومذكره سكران فلا يصح وصف المذكر به فإذا وصف القوم به يجب أن يقال قوم سكران أو قوم سكر ولا يجوز أن يقال قوم سكرى على الإفراد فالأولى أن يمثل بما مثل به صاحب الكشاف قال أو مفردا بمعنى وأنتم جماعة سكرى .
قوله : لأنه يجري مجرى المصدر يعني وإن كان هذا اسما لكنه في الأصل مصدر بمعنى الإجناب ولهذا وصف الجنب بالجمع في قوله :
إِلَّا عابِرِي سَبِيلٍ
[ النساء : 43 ] وفي قوله :
حَتَّى تَغْتَسِلُوا
[ النساء : 43 ] ومن هذا يعلم أن كل اسم يقع موقع المصدر يجري فيه ما ذكر ولا يختص به المصادر .
قوله : استثناء من أعم الأحوال فيكون نهيا للجنب عن قربان الصلاة في جمع الأحوال إلا في حال السفر والمعنى لا تقربوا الصلاة وأنتم جنب على كل تقدير من التقادير وفي حال من الأحوال إلا في حال السفر .
قوله : وذلك إذا لم يجد الماء ويتيمم يعني ليس هذا الحكم وهو حكم الترخيص للجنب لقربان الصلاة على إطلاقه ما هو المتبادر من إطلاق ظاهر الآية بل الرخصة له عند السفر إنما هي