تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
القربى فإنها عامة للجيران وغيرها كما أشرنا من أن الأنسب أن يعتبر العموم من وجه بين الأمور المذكورة ولعدم شموله بالجار الذي لا قرابة له نسبا أو دينا ( وقرىء بالنصب على الاختصاص تعظيما لحفظه ) . قوله : ( البعيد أو الذي لا قرابة له ) وجه التأخير ما مر آنفا . قوله : ( وعنه عليه الصلاة والسّلام الجيران ثلاثة ) أي ثلاثة أصناف بالنسبة إلى الحقوق . قوله : ( فجار له ثلاثة حقوق حق الجوار وحق القرابة وحق الإسلام وجار له حقان حق الجوار وحق الإسلام وجار له حق واحد حق الجوار وهو المشرك من أهل الكتاب ) يؤيد ما ذكرنا من أن الصواب إطلاق الجار من أهل الكتاب فإنهم مشركون في نفس الأمر وموحدون في زعمهم . قوله : ( الرفيق في أمر حسن كتعلم وتصرف وصناعة وسفر ) الظاهر أن الكلام كنوي قوله في سفر أي في غير معصية . قوله : ( فإنه صحبك وحصل بجنبك ) لبيان وجه الكناية صحبك أي المصاحبة في الحقيقة حال الشخص وأما الإضافة إلى الجنب فلما مر ويمكن أن يجعل المجاز العقلي . قوله : ( وقيل المرأة ) مرضه إذ التخصيص خلاف الظاهر الظاهر أن المعنى الأول عام لها وأيضا قد علم كيفية معاملة الزوجين والأمر بإصلاح ذات البين . قوله : ( المسافر ) لملازمة السبيل ملازمة الابن لولده . قوله : ( أو الضيف ) لأن السبيل يرعف به أي يقدمه ومعنى تقديم السبيل إياه أن المسافر أعز الأضياف . قوله : ( العبيد والإماء ) هذا التخصيص بمعونة العرف وإلا فهو عام لجميع الحيوان المملوك حتى ذهب البعض إلى أن المراد بكل الحيوان إبقاء للفظ ما على عمومه والإحسان إليهم عدم التكليف بأفعال شاقة وخلو الكلام في جميع الأيام والتوسيع في الكسوة والطعام ويأمرون الناس أي يحثونهم ويزينون لهم فاستعير الأمر لذلك وقيل ويقلده النفوس الخسيسة فهو في المعنى أمر بالبخل انتهى وضعفه لا يخفى . قوله : ( إن اللّه لا يحب من كان مختالا ) الجملة تذييلية مقررة لما سبق وهذا ليس لنفي العموم بل لعموم النفي . قوله : ( متكبرا ) فإن الاختيال هو التكبر . قوله : ( يأنف عن أقاربه وجيرانه ) عام لوالديه وغيرهما لما بينا من أن الأقارب تتناول الأولاد والوالدين بحسب اللغة وإلا لذكرهما . قوله : ( وأصحابه ولا يلتفت إليهم ) فضلا عن اليتامى والمساكين وابن السبيل والمملوكين فخور صيغة مبالغة وهو الذي يعد مناقبه ومحاسنه كبرا وهو منشأ كبره ويحتمل العكس فلذا اختير الفصل .