قوله : ( جليا أو خفيا ) جليا وهو الكفر أو خفيا وهو الرياء والسمعة .
قوله : ( وأحسنوا بهما إحسانا ) .
قوله : ( وبصاحب القرابة ) مما سوى الوالدين فيتناول الأولاد لغة واعتبار الاصطلاح هنا وهو عدم تناول الأولاد والوالدين لا يناسب في مقام الإحسان .
قوله : ( واليتامى ) ممن عدى ذوي القربى بقرينة المقابلة ويحتمل العموم تأكيد .
قوله : ( والمساكين ) هذا العطف يقتضي أن يكون المراد بذي والقربى واليتامى غير المحاويج منهم ولا يبعد التعميم وأن يعتبر العموم من وجه بينهم وكذا الكلام في
الْجارِ ذِي الْقُرْبى
[ النساء : 36 ] الآية والإحسان بالنسبة إلى المحاويج غير الإحسان بالنسبة إلى غيرها .
قوله : ( الذي قرب جواره ) أي القربى من القرب بحسب المسافة .
قوله : ( وقيل الذي له مع الجوار قرب واتصال بنسب أو دين ) زيفه لدخوله في ذوي النوع السابع
الْجارِ ذِي الْقُرْبى
[ النساء : 36 ] قيل هو الذي قرب جواره
وَالْجارِ الْجُنُبِ
[ النساء : 36 ] هو الذي بعد جواره قال صلّى اللّه عليه وسلّم : « لا يدخل الجنة من لا يأمن جاره بوايقه والجار أربعون دارا » وقال الزهري أربعون يمنة وأربعون يسرة وأربعون أماما وأربعون خلفا قال صلّى اللّه عليه وسلّم :
« والذي نفس محمد بيده لا يؤدي حق الجار إلا من رحمه اللّه وقيل ما هم أتدرون ما حق الجار إن افتقر أغنيته وإن استقرض له اقرضته وإن أصابه خير هنأته وإن أصابه شر عزيته وإن مرض عدته وإن مات شيعت جنازته » وقال آخرون عنى بالجار ذي القربى القريب النسيب وبالجار الجنب الجار الأجنبي وهذا هو المراد بقول المص وقيل الذي له مع الجوار قرب واتصال بنسب أو دين والنوع الثامن
الْجارِ الْجُنُبِ
[ النساء : 36 ] قال الواحدي الجنب نعت على وزن فعل وأصله من الجناية ضد القرابة وهو البعيد يقال رجل جنب إذا كان غريبا متباعدا عن أهله ورجل أجنبي وهو البعيد منك في القرابة ومنه الجنابة في الجماع للتباعد عن الطهارة ومن حضور المساجد للصلاة ما لم يغتسل ويجوز أن يكون وصفا بالمصدر على المبالغة وكقولك فلان كرم وجود النوع التاسع الصاحب بالجنب وهو الذي صحبك بأن حصل محبتك إما رفيقا في سفر وإما جارا ملاصقا وإما شريكا في تعلم أو حرفة وإما قاعدا إلى جنبك في مجلس أو مسجدا أو غير ذلك وقيل
الصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ
[ النساء : 36 ] المرأة فإنها تكون معك وتضطجع إلى جنبك النوع العاشر
ابْنِ السَّبِيلِ
[ النساء : 36 ] وهو المسافر الذي انقطع عن بلده وقيل هو الضعيف قال الإمام والحادي عشر قوله :
وَما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ
[ النساء : 36 ] أقول فعلى هذا كان عليه أن يقول فيما تقدم وذكر فيها أحد عشر نوعا قال الإمام واعلم أن الإحسان إلى المماليك طاعة عظيمة وروى عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « من ابتاع شيئا من الخدم فلم يوافق شيمته شيمته فليبع وليشتر آخر حتى يوافق شيمته شيمته فإن الناس شيم ولا تعذبوا عباد اللّه روي أن رجلا كان بالمدينة ويضرب عبده فيقول العبد أعوذ باللّه وسمعه الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم والسيد كان يزيده ضربا فطلع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقال أعوذ برسول اللّه فتركه فقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « كان اللّه أحق أن يجار عائدة » فقال يا رسول اللّه فإنه حر لوجه اللّه فقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « والذي نفس محمد بيده لو لم تقلها للافح وجهك سفح النار » .