بما لم يتجه الشرع وفي الثاني يختص بالصرف بما أباح الشارع دون الأخذ بوجه شرعي مع أن التعميم هو الأهم .
قوله : ( وقرأ الكوفيون تجارة بالنصب على كان الناقصة وإضمار الاسم أي إلا أن تكون « 1 » التجارة أو الجهة تجارة ) فح محط الفائدة الوصف .
قوله : ( بالبخع ) إما بالباء الموحدة والخاء المعجمة أو الجيم وهو القطع بالسيف أو بالنون والخاء المعجمة مستعار للمبالغة في الهلاك .
قوله : ( كما يفعله جهلة الهند ) الظاهر من كلامه أنهم يقتلون أنفسهم حقيقة إما بالرمي إلى النار أو بغير ذلك لكن حمل كلامه بعض المحشيين على قتل أنفسهم بحبس النفس أياما عديدة بقصد الرياضة تأسفا على ما فاته من فضائل الأبرار حتى يهلكوا ولعل هذا من جملة القتل الحقيقي .
قوله : ( أو بإلقاء النفس إلى التهلكة ) فح يكون نهيا عن السبب المؤدي إلى الهلاك والموت .
قوله : ( ويؤيده ما روي أن عمرو بن عاص تأوله في التيمم لخوف البرد فلم ينكره النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ) رواه الحاكم وأبو داود وصححه .
قوله : ( أو بارتكاب ما يؤدي إلى قتلها ) كالزنا مع الإحصان وقتل النفس المعصومة والردة العياذ باللّه تعالى فيكون نهيا عن السبب الموجب للقتل الحقيقي فذكر المسبب وأريد السبب فعبر عن ذلك السبب بالقتل مجازا .
قوله : ( أو باقتراف ما يذللها « 2 » ويرديها فإنه القتل الحقيقي للنفس ) أي اكتساب ما يزللها فيكون التعميم بعد التخصيص إذ الأكل المذكور مما يرديها ويقتلها فعلى هذا يكون القتل مستعارا لاقتراف الذنب والجامع إزالة الحياة فإن القتل الحقيقي لإزالة الحياة الحقيقية .
قوله : ( وقيل المراد بالأنفس ) فأطلق الأنفس على أهل الملة استعارة كما حققه في قوله تعالى :
وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ
[ النساء : 29 ] وهذا وجه حسن اختاره أكثر المفسرين ولو قدمه على الوجهين لكان أولى .
قوله : ( من كان من أهل دينهم ) فيكون المجاز في الأنفس لا في القتل والعلاقة الاتصال دينا أو نسبا فلو عمم إليه لكان أولى .
قوله : بالنجع هو أن يقتل إنسانا نفسه غما أي لأجل غم متبالغ عرض له فيقتل نفسه ليخلص عن ذلك الغم كما هو عادة جهلة الهنود وكثيرا يقع مثل هذا في سائر الخلق خصوصا في النساء .
هامش
( 1 ) مستثنى من عموم الأحوال أو الأوقات كما في نظائره .
( 2 ) باقتراف ما يذللها عام من سابقه إذ ارتكاب ما يؤدي إلى قتلها مما يذلل النفس ويريها .