الإصر والأغلال التي يسمى رخصة مجازا لأن الأصل لم يبق مشروعا وبهذا تبين أن التخفيف من قبيل ضيق فم البئر .
قوله : ( لا يصبر عن الشهوات ولا يتحمل مشاق الطاعات ) فلذا أبيح لهم نكاح الفتيات « 1 » والقول بضعف الحلقة رديء غير معول عليه .
قوله : ( وعن ابن عباس رضي اللّه عنهما ثمان آيات في سورة النساء هي خير لهذه الأمة مما طلعت عليه الشمس وغربت هذه الثلاث
إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ
[ النساء : 31 ]
إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ
[ النساء : 48 ]
إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقالَ ذَرَّةٍ
[ النساء : 40 ]
وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ
[ النساء : 110 ]
ما يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذابِكُمْ
[ النساء : 147 ] ) قوله ثمان بحذف الياء وثماني بالياء فيجري الإعراب في النون حين إسقاط الياء .
قوله تعالى :
[ سورة النساء ( 4 ) : آية 29 ]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلاَّ أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُمْ رَحِيماً ( 29 )
قوله : (
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا )
[ النساء : 29 ] الخ شروع في بيان بعض المحرمات المتعلقة بالأموال والأنفس إثر بيان المحرمات المتعلقة بالابضاع مع الإشارة إلى المباحات منها لا تأكلوا لا تأخذوا ذكر المقيد وأريد المطلق والباعث التنبيه على أن غالب حاجة الإنسان إلى الأموال لتحصيل المطاعم وإن الحامل لأخذها بالباطل ذلك المرام .
قوله : ( بما لم يبحه الشرع كالغضب والرباء والقمار ) بكسر القاف أخذ مال الغير باللعب شيئا فشيئا ويقربه ما قيل القمار مصدر قامره يقامره إذا غلب في رهان شرط فيه المال فأخذه منه وهو حرام معروف .
قوله : ( استثناء منقطع أي ولكن كون تجارة عن تراض منكم غير منهي عنه ) إشارة إلى الخبر المحذوف لكون إلا بمعنى لكن .
قوله : هذه الثلاث أي تلك الآيات الثمانية هذه الآيات الثلاث وهي قوله تعالى :
وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ
[ النساء : 25 ] الآية وقوله عز وجل :
يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ
[ النساء : 26 ] وقوله : علت
كَلِمَتُهُ
يريد اللّه أن يخفف عنكم والخمس البواقي هو قوله عز من قائل :
إِنْ تَجْتَنِبُوا
[ النساء :
31 ] وقوله :
إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ
[ النساء : 48 ] وقوله :
إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقالَ ذَرَّةٍ
[ النساء : 40 ] وقوله :
وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءاً
[ النساء : 110 ] وقوله :
ما يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآمَنْتُمْ
[ النساء : 147 ] .
قوله : استثناء منقطع لأن التجارة ليست من جنس الباطل وقيل هو متصل أي لا تأكلوها بسبب إلا بسبب أن تكون تجارة وهذا ضعيف لأنه تعالى قال بالباطل والتجارة ليست بالباطل كلمة
هامش
( 1 ) أخرج ابن أبي شيبة عن مجاهد أن مما وسع اللّه على هذه الأمة جواز الأمة كذا قيل وأشار إليه المص بقوله ورخص لكم .