قوله : ( وقيل في أمير المؤمنين علي رضي اللّه تعالى عنه لم يملك إلا أربعة دراهم فتصدق بدرهم ليلا ودرهم نهارا ودرهم سرا ودرهم علانية وقيل في ربط الخيل في سبيل اللّه والانفاق عليها ) وقيل في ربط الخيل « 1 » مرضه لكونه خلاف الظاهر المتبادر من إنفاق المال تصدقه على المحاويج .
قوله : (
وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ
الآية ) نفي للدوام لا لدوام لنفي .
قوله : ( خبر الذين ينفقون والفاء سببية ) إذ قصد السببية بالنظر إلى الوعد فأتى بالفاء وأما فيما مر من قوله تعالى :
الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ
[ البقرة : 261 ] الآية فقد قصد أنهم أهل لذلك وإن لم يفعلوا كما بينه المص هناك فترك الفاء والنكات مبنية على الإرادات .
قوله : ( وقيل للعطف ) أي مع السببية لم يرض به لأن ارتكاب الحذف بلا داع تكلف بل تعسف .
قوله : ( والخبر محذوف أي ومنهم الذين ) الواو للابتداء الأولى منكم الذين لكن التفت من الخطاب إلى الغيبة تنبيها على أنهم لندرتهم كأنهم غائبون عن زمرة المخاطبين .
قوله : ( ولذلك جوز الوقف على علانية ) إذ تم الكلام في وعلانية لكن هذا الوقف ليس بكامل لأنه الوقف بين المتعاطفين غايته أنه حسن ولذا قال جوز .
قوله تعالى :
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 275 ]
الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا لا يَقُومُونَ إِلاَّ كَما يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطانُ مِنَ الْمَسِّ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا فَمَنْ جاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهى فَلَهُ ما سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عادَ فَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ ( 275 )
قوله : (
الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا
) لما حرض تعالى على الإنفاق ووعده بالثواب وحسن المآب نهى عن أخذ الربا وأوعد عليه بالعذاب والعقاب لمناسبة التضاد إذ الأول إخراج قطعة من المال وتنقيص منه ظاهر الحال فهو في الحقيقة زيادة ونمو في المال والثاني زيادة في المال بحسب الظاهر مع أنه خسران ووبال .
قوله : ( أي الآخذون له ) أي إن الأكل مجاز عن الأخذ بطريق ذكر المسبب وإرادة السبب إذ المنهي ليس أكله فقط .
قوله : ( وإنما ذكر الأكل لأنه أعظم منافع المال ولأن الربا شائع في المطعومات ) وإنما ذكر الأكل الخ بيان لداعي المجاز لا بيان العلاقة المصححة والقرينة ولظهورها لم يتعرض لها .
قوله : ( وهو زيادة في الأجل بأن يباع مطعوم بمطعوم أو نقد بنقد إلى أجل أو العوض
هامش
( 1 ) قيل وبالجملة المراد بالذين ينفقون أبو بكر وعلي ورابطوا الخيل في سبيل اللّه ولا يخفى أن المراد أحدهما لا بعينه لا المجموع إذ سبب النزول أحد هذه الأمور لا المجموع من حيث المجموع .