قوليه الممسوسة الخ وسكت عنه هنا للإشارة إلى رجحان قوله الآخر وهو عدم وجوب المتعة للمسوسة .
قوله تعالى :
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 242 ]
كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آياتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ( 242 )
قوله : ( إشارة إلى ما سبق من أحكام الطلاق والعدد ) فالإفراد باعتبار التأويل بما سبق أو بما ذكر أو المذكور قوله والعدد جمع عدة وفي بعض النسخ والعدة .
قوله : ( وعد بأنه سببين لعباده من الدلائل والأحكام ما يحتاجون إليه معاشا ومعادا لعلكم تفهمونها فتستعملون العقل فيها ) .
قوله تعالى :
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 243 ]
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْياهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَشْكُرُونَ ( 243 )
قوله : ( تعجيب وتقرير لمن سمع بقصتهم من أهل الكتاب وأرباب التواريخ ) تعجب وتقرير أي أن الاستفهام للإنكار الوقوعي فيكون لتقرير المنفي وهو الرؤية هنا لأن نفي النفي إثبات فيتولد منه التعجيب فلا يلزم الجمع بين المعنيين المجازيين وإن جاز ذلك عند المصنف وأشار إلى أن الخطاب لكل أحد فيكون ضمير الخطاب الموضوع لمعين « 1 » مجازا لكونه مستعملا في الغير الموضوع له الضمير في قصتهم
الَّذِينَ خَرَجُوا
الآية .
قوله : ( وقد يخاطب به من لم ير ولم يسمع ) أي من لم يعلم ولم يسمع وهو المراد هنا كما هو الظاهر .
قوله : ( فإنه صار مثلا في التعجب ) بأن شبه حال من ير شيئا عجيا ولم يسمعه بحال قوله : لعلكم تفهمونها وتستعملون العقل فيها لعل الصادر عن المص رحمه اللّه أو تستعملون العقل بكلمة أو لأنهما وجهان متباينان الأول مبني على جعل تعقلون مقصودا تعلقه بالمعقول والثاني على جعله منزلا منزلة اللام فلا يناسب الواو الجامعة .
قوله : تعجيب أي إيقاع للمخاطب في العجب وتقرير والتقرير هنا بمعنى الحمل على الإقرار لا بمعنى التثبيت والتحقيق .
قوله : وقد يخاطب به من لم ير الخ يعني لفظ
أَ لَمْ تَرَ
[ البقرة : 243 ] قد يخاطب به من تقدم علمه بالقصة وقد يخاطب به من لم يتقدم علمه بها فإنه قد يقول الرجل لغيره يريد تعريفه ابتداء
أَ لَمْ تَرَ
إلى فلان أي شيء قال ويكون هذا ابتداء تعريف فالمخاطبون به ههنا إما من سمعها وعلمها قبل الخطاب به من أهل التواريخ فذكرهم وعجبهم بقوله :
أَ لَمْ تَرَ
[ البقرة : 243 ] وهو الوجه الأول المدلول عليه بقوله تعجيب وتقرير لمن سمع قصتهم وأما من لم يسمعها فعرفهم وعجبهم وهو الوجه الثاني المذكور بقوله وقد يخاطب به من لم ير وقيل الخطاب عام لكل من يتأتى منه الرؤية .
قوله : فإنه صار مثلا في التعجيب تعليل لجوار أن يخاطب به من لم ير ولم يسمع لما أن
هامش
( 1 ) فإن الضمير المستكن يجري فيه الحقيقة والمجاز وسائر أحكام الألفاظ .