قوله تعالى : إن لا متعة على الممسوسة المفوضة وغيرها والقياس يوجب ذلك والقياس مقدم أي مرجح أي على مفهوم المخالفة فيما اجتمعا فيعمل بالقياس دون المفهوم وهذا مذهب الشافعي رحمه اللّه وأما عندنا فلا مفهوم حتى يقال إن القياس مقدم عليه ( وقرأ حمزة وحفص وابن ذكوان بفتح الذال ) .
قوله : ( تمتيعا ) أي إن متاعا اسم مصدر بمعنى التمتيع كالسلام بمعنى التسليم .
قوله : ( بالوجه الذي يستحسنه الشرع والمروءة ) بالوجه تفسير المعروف الذي يستحسنه الشرع وهو التمتيع بالنظر إلى حال الزوج في اليسار والعار ومن بينهما هنا قوله والمروءة إشارة إلى أن الزوج إذا زاد على قدر ما وجب كان جامعا بين الشرع والمروءة ومحرز الكمال الرجولية ولعل التعبير بالمحسنين للإشارة إلى ما ذكرناه تحريضا على كمال السعادة .
قوله : ( صفة لمتاعا ) فيكون بمعنى واجبا فيكون تأكيدا لما عرف من قوله
عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ
لأن على يفيد الوجوب .
قوله : ( أو مصدر مؤكد أي حق ذلك حقا ) أي مفعول مطلق مؤكد أي مؤكد لمضمون « 1 » جملة لا محتمل لها غيره فيكون الجملة مقررة لما استفيد من الوجوب من قوله على الموسع قدره كما عرفته « 2 » .
قوله : ( الذين يحسنون إلى أنفسهم بالمسارعة إلى الامتثال ) أي لا امتثال إلى كل ما أمر به فيدخل الامتثال إلى الأمر بالمتعة دخولا أوليا أو الامتثال إلى الأمر بالمتعة فلا مجاز حينئذ .
قوله : ( أو إلى المطلقات بالتمتيع وسماهم محسنين للمشارفة ترغيبا وتحريضا ) أو إلى المطلقات هذا التخصيص بمعونة المقام لكن لا حاجة إليه لأن العموم هو الأصل لا سيما الجمع المحلى باللام فإنه ظاهر في الاستغراق حيث لا عهد وأيضا يكون الكلام قوله : صفة لمتاعا فعلى هذا يكون حقا صفة مشبهة مثل حسب وإذا حمل نصبه على المصدر يكون فعله الناصب له محذوفا كما قدره .
قوله : أو إلى المطلقات ويمكن أن يذكر فيه وجه آخر وهو أن ينزل الإحسان منزلة ما لم يعتبر تعلقه إلى المحسن إليه ويكون المعنى حقا على الذين يفعلون الإحسان أو الذين عادتهم الإحسان على منوال فلأن يعطي ويمنع أي يفعل الإعطاء والمنع وسماهم محسنين الخ هذا على أن يكون التعريف في المحسنين للعهد وأما إذا حمل على الجنس فلا حاجة إلى هذا التأويل فيكون حكما على الجنس ويدخل فيه المذكورون دخولا أوليا .
هامش
( 1 ) فيكون حذف فعله واجبا .
( 2 ) على أن الأصل في الأمر هو الوجوب .