تقدمه لفظا دون رتبة كما نحن فيه وتقدمه رتبة دون لفظ كضرب غلامه زيد وأما تقدمه لفظا ورتبة كضرب زيد غلامه فليس بشرط لكنه جار على أصله الكامل وإن تقدم الضمير لفظا ورتبة فلا يجوز كما مر وفي قراءة ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما
إِبْراهِيمَ رَبُّهُ
برفع إبراهيم ونصب ربه فالتقدم لفظا ورتبة .
قوله : ( والكلمات قد تطلق على المعاني ) مجازا بعلاقة الدالية والمدلولية .
قوله : ( فلذلك فسرت بالخصال الثلاثين المحمودة المذكورة في قوله :
التَّائِبُونَ الْعابِدُونَ
[ البقرة : 112 ] وقوله
إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِماتِ
[ الأحزاب : 35 ] إلى آخر الآيتين وقوله :
قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ
[ المؤمنون : 1 ] إلى قوله :
أُولئِكَ هُمُ الْوارِثُونَ
) [ المؤمنون : 10 ] قوله :
التَّائِبُونَ الْعابِدُونَ
[ البقرة : 112 ] الآية في سورة براءة وقوله تعالى
إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِماتِ
[ الأحزاب : 35 ] الآية في سورة الأحزاب وقوله
قَدْ أَفْلَحَ
[ المؤمنون : 1 ] إلى
أُولئِكَ هُمُ الْوارِثُونَ
[ المؤمنون : 10 ] ولما كانت الآيات متعددة هنا احتاج إلى بيان غايتها بخلاف الأوليين والمذكور في السور المذكورة ست وثلاثون خصلة وهي التوبة والعبادة والحمد والسياحة والركوع والسجود والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وحفظ حدود اللّه والصلاة والخشوع وترك اللغو والزكاة وحفظ الفروج وحفظ الأمانة وحفظ العهد والمحافظة على الصلاة والإيمان والقنوت والصدقة والصوم وحفظ الفرج وكثرة ذكر اللّه ومداومة الصلاة وإعطاء السائل والمحروم والتصديق بيوم الدين والإشفاق من العذاب وحفظ الفرج وحفظ العهد وحفظ الأمانة والقيام بالشهادة والمحافظة على الصلوات وأنت إذا أسقطت المكرر حصل منه ثلاثون بين كلام المص وبين بيان الزمخشري نوع مخالفة حيث قال الزمخشري وقيل ابتلاه من شرائع الإسلام بثلاثين سهما عشر في براءة
التَّائِبُونَ الْعابِدُونَ
[ التوبة : 112 ] وعشر في الأحزاب
إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِماتِ
[ الأحزاب : 35 ] وعشر في المؤمنين
سَأَلَ سائِلٌ
[ المعارج : 1 ] إلى قوله :
وَالَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ يُحافِظُونَ
[ المؤمنون : 9 ] والمص لما نظر أن المذكور في السورتين الأخيرتين أربعة عشر ست في المؤمنين وثمان في
سَأَلَ سائِلٌ
[ المعارج : 1 ] وإذا أسقط المكرر وجعل الدائمون على الصلاة هم الحافظين عليها والذين في أموالهم حق معلوم للسائل والمحروم غير الفاعلين للزكاة لشموله ما يوصل به الأقارب والأبعاض قوله : ولذلك فسرت بالخصال الثلاثين المحمودة التي ذكرت عشر منها في براءة
التَّائِبُونَ الْعابِدُونَ
إلى آخرها بأن ينضم إلى التسعة المذكورة الإيمان المدلول عليه بقوله تعالى
وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ
[ البقرة : 223 ] وعشر في الأحزاب
الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِماتِ
[ الأحزاب : 35 ] إلى قوله تعالى
وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيراً وَالذَّاكِراتِ
[ الأحزاب : 35 ] وعشر في المؤمنين من قوله
الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ
[ المؤمنون : 2 ] إلى قوله
وَالَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ يُحافِظُونَ
[ المؤمنون : 9 ] ومن
سَأَلَ سائِلٌ
[ المعارج : 1 ] من قوله تعالى
الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَ
[ المعارج : 23 ] إلى قوله
وَالَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ يُحافِظُونَ
[ المؤمنون : 9 ] .