تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
إطلاق الشفاء عليها والقرآن يدل عليه أيضا كما أشرنا إليه سابقا فإذا صح إطلاق الشفاء صح إطلاق الشافية بطريق الأولى ( لقوله عليه الصلاة والسلام هي شفاء لكل داء ) أي داء حسي إذا قرأ عليه بقلب سليم ولسان صفي وكذا شفاء لكل داء معنوي لاشتمالها ما هو شفاء من الحكمتين . قوله : ( والسبع المثاني ) منصوب عطفا على السورة أي ويسمى بمعنى يطلق لا بمعنى العلم بسبع المثاني . قوله : ( لأنها سبع آيات ) علة لتسميتها سبعا . قوله : ( بالاتفاق ) أي باتفاق الأكثرين المعتد بهم فخلاف غيرهم لا يعتد به ذكر في التيسير أنها ثماني آيات « 1 » عند الحسن البصري وست آيات في قول الحسين الجعفي وقد نقل عن بعضهم أنها تسع آيات لكنها لا يعبأ به لمخالفة اتفاق القراء والأئمة الحنفية والشافعية . قوله : ( إلا أن منهم من عد التسمية دون أنعمت عليهم ) أي من القراء والأئمة من عد التسمية آية دون أنعمت أي دون
صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ
[ الفاتحة : 8 ] لوضوح أن الصلة بدون الموصول والمضاف إليه بدون المضاف لا يكون آية ومع هذه لا يكون مثل هذا الإيجاز مستحسنا وهذا صدر من الزمخشري وتبعه المصنف . قوله : ( ومنهم من عكس ) أي عد
صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ
[ الفاتحة : 7 ] آية قوله : إلا أن منهم من عد التسمية دون أنعمت عليهم ومنهم من عكس لا يتوهم منه أن
أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ
آية لأنه ليس بآية اتفاقا فالمراد أنه آية مع
صِراطَ الَّذِينَ
[ الفاتحة : 7 ] لأن الصلة بدون الموصول لا تعد آية فإذا عدت التسمية آية من الفاتحة يكون
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ
[ الفاتحة : 2 ] آية ثانية و
الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
[ الفاتحة : 3 ] ثالثة و
مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ
[ الفاتحة : 4 ] رابعة و
إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ
[ الفاتحة : 5 ] خامسة و
اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ
[ الفاتحة : 6 ] سادسة و
صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ
[ الفاتحة : 7 ] سابعة وإذا لم تعد التسمية آية يكون
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ
[ الفاتحة : 1 ، 2 ] آية أولى و
الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
[ الفاتحة : 3 ] آية ثانية و
مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ
[ الفاتحة : 4 ] ثالثة و
إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ
[ الفاتحة : 5 ] رابعة و
اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ
[ الفاتحة : 6 ] خامسة و
صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ
[ الفاتحة : 7 ] سادسة و
غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ
[ الفاتحة : 7 ] سابعة وفي المرشد إن وقفت على أنعمت عليهم كان آخر آية على مذهب أهل المدينة والبصرة وهو جائز وليس بحسن لأن غير مجرورا متعلق به على الوصفية أو البدلية ومنصوبا على الحالية أو الاستثنائية وجوازه إنما يكون بالخبر المروي فإنه صلّى اللّه عليه وسلّم كان يقف عند آواخر الآيات وهذه آخر آية عند من ذكر فهذا وجه جوازه قال الطيبي رحمه اللّه القول الأول وهو عد التسمية آية دون أنعمت عليهم أولى من عكسه لأن أنعمت عليهم لا يناسب وزانه وزان فواصل
هامش
( 1 ) وعن عمرو بن عبيد أنه جعلإِيَّاكَ نَعْبُدُآية وهي على عدة ثمان آيات لكنها شاذ صرح به الثقات كذا قاله خسرو .
حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد — صفحة 63 | اسماعيل بن محمد القونوي / عبد الله محمود محمد عمر