منه ، فيفيد انّه لم يؤمر بذبحه ، ولقوله ( ص ) : « أنا بن الذّبيحين » فهما جدّه إسماعيل وأبوه عبد اللّه فإن « عبد المطلب » نذر أن يذبح ولدا إن رزق عشرة بنين ، أو حفر زمزم فرزق ، فخرج السهم على عبد اللّه ، ففداه بمائة جزور ، فسنّت الدّية مائة .
وفي بعض الأخبار انّه إسحاق « 1 »
فَانْظُرْ ما ذا تَرى
من الرأي ، شاوره في امر حتم ليوطّن نفسه عليه فيهون ، وينقاد له فيؤجر ، وضمّ « حمزة » و « الكسائي » : « التاء » وكسر الراء بإخلاص وفتحهما الباقون ، ف « أبو عمرو » يميل فتحه الراء و « ورش » بين بين ، والباقون بإخلاص « 2 »
قالَ يا أَبَتِ
وفتح « ابن عامر » التاء « 3 »
افْعَلْ ما تُؤْمَرُ
به
سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ
على بلاء اللّه ، وفتح « نافع » الياء « 4 » .
[ 103 ] -
فَلَمَّا أَسْلَما
استسلما لأمر اللّه ، أو سلّما الأب ابنه والابن نفسه وقرأ به « عليّ » و « الباقر » عليهما السّلام وجمع « 5 »
وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ
صرعه عليه وهو أحد جانبي الجبهة .
وقيل كبّه على وجهه باستدعائه كيلا يراه فيرقّ له فلا يذبحه وكان ذلك بمنى « 6 » .
[ 104 ] -
وَنادَيْناهُ أَنْ يا إِبْراهِيمُ
.
[ 105 ] -
قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيا
بما فعلت من مقدمات الذبح ، وقيل : إنّه أمرّ المدية « 7 » على حلقه فلم تقطع ، « 8 » وجواب « لمّا » « كان ما كان » من استبشارهما
هامش
( 1 ) ينظر تفسير مجمع البيان 4 : 453 .
( 2 ) حجة القراءات : 609 والكشف عن وجوه القراءات 2 : 225 .
( 3 ) تفسير البيضاوي 4 : 79 .
( 4 ) الكشف عن وجوه القراءات 2 : 229 .
( 5 ) تفسير مجمع البيان 4 : 451 .
( 6 ) قاله ابن عباس - كما في تفسير مجمع البيان 4 : 453 - تفسير البيضاوي 4 : 79 .
( 7 ) المدية : الشفرة - والشفرة : السكين العظيم - قاموس اللغة .
( 8 ) تفسير مجمع البيان 4 : 453 .