اللوح أو القرآن
مَسْطُوراً
مثبتا .
[ 7 ] -
وَإِذْ
واذكر إذ
أَخَذْنا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثاقَهُمْ
عهودهم بتبليغ الرسالة
وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْراهِيمَ وَمُوسى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ
خصّوا بالذّكر لفضلهم ، وقدّم نبيّنا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لأفضليته
وَأَخَذْنا مِنْهُمْ مِيثاقاً غَلِيظاً
شديدا ، أو مؤكد باليمين ، وكرر لبيان وصفه وفعلنا ذلك .
[ 8 ] -
لِيَسْئَلَ
اللّه
الصَّادِقِينَ عَنْ صِدْقِهِمْ
الأنبياء عن تبليغ الرسالة ، تبكيتا لمكذّبيهم أو المصدقين لهم عن تصديقهم ، إذ مصدّق الصادق ، صادق
وَأَعَدَّ لِلْكافِرِينَ عَذاباً أَلِيماً
عطف على « أخذنا » أو مدلول « ليسئل » « كأنّه قيل أثاب المؤمنين وأعدّ للكافرين .
[ 9 ] -
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جاءَتْكُمْ جُنُودٌ
من الكفّار وحين علم إقبالهم ضرب الخندق على المدينة ، ثم خرج في ثلاثة آلاف والخندق بينه وبينهم ، وبقوا قريب شهر لا حرب بينهم إلّا رميا بنبل وحجارة إلّا أن « عمرو بن عبد ود » وفوارس من « قريش » اقتحموا الخندق وطلب « عمرو » مبارزا .
فبرز إليه « علي » عليه السلام فقتله وانهزم أصحابه ، فقمع اللّه شوكتهم بقتله ، وبعث عليهم صبا باردة في ليلة شاتية ، سفت التّراب في وجوههم وقلعت خيامهم ، والملائكة تكبّر في جوانب عسكرهم ، وماج بعضهم ببعض ، وقذف في قلوبهم الرّعب ، فانهزموا كما قال تعالى :
فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً وَجُنُوداً لَمْ تَرَوْها
ملائكة
وَكانَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيراً
وقرأ « أبو عمرو » بالياء « 1 » والضمير للكفرة .
[ 10 ] -
إِذْ جاؤُكُمْ
بدل من إذ « جاءتكم »
مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ
من أعلى الوادي قبل المشرق « غطفان » ، ومن أسفله قبل المغرب « قريش »
وَإِذْ زاغَتِ الْأَبْصارُ
مالت عن مقرّها دهشا وشخوصا
وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَناجِرَ
فزعا ،
هامش
( 1 ) تفسير البيضاوي 4 : 38 وفيه : قرأ البصريان . . .